هيئة علماء اليمن تستنكر تهجير الشيخ الريدي وطلابه وتحذّر من “عسكرة المساجد”
تيار نيوز - خاص

استنكرت هيئة علماء اليمن بشدّة تهجير الشيخ عبدالباسط الريدي وطلابه من مسجد السنة، وسكنهم في منطقة سعوان بالعاصمة المختطفة صنعاء، واعتبرت الخطوة امتدادًا لحملة طائفية ممنهجة تمارسها جماعة الحوثي، بهدف تفريغ مناطق سيطرتها من الوجود السني وطمس معالم العقيدة المعتدلة.
وقالت الهيئة في بيان لها، إن التهجير جاء بعد سلسلة من المضايقات والتهديدات والاعتداءات الطائفية، مؤكدة أن ما حدث يكشف الوجه الحقيقي للجماعة التي دنست بيوت الله بتحويلها إلى ثكنات عسكرية أو منصات تعبئة مذهبية.
واتهمت الهيئة الحوثيين بشن حملات تحقير ضد العلماء والدعاة، محمّلة الجماعة المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الانتهاكات الاجتماعية والدينية، ومحذرة من أن “عسكرة المساجد وتوظيفها لأهداف طائفية يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي”.
وطالبت بعودة الشيخ الريدي وطلابه فورًا، وتعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية، وضمان سلامتهم وحرية ممارسة الدعوة والتعليم الشرعي، داعية العلماء والإعلاميين إلى توحيد الصوت في فضح ما وصفته بـ”المشروع الحوثي المتستر بالدين وهو في حقيقته عدو له”.
من جهته، أدان وزير الأوقاف والإرشاد، محمد عيضة شبيبة، ما جرى في جامع السنّة، واصفًا الحادثة بأنها “شاهد جديد على حقيقة المشروع الحوثي القائم على الإقصاء والكراهية والتسلط المذهبي”.
وانتقد الوزير ما قام به المشرف الثقافي لمديرية شعوب المدعو الأهدل، من تحريض واعتداء على حرمة المسجد وسكن الطلاب، معتبرًا أن الجماعة تسعى إلى “إسكات الأصوات الوسطية وطمس التعدد والتعايش”.
وأشار إلى أن الشيخ الريدي وطلابه أظهروا صبرًا واسعًا وسعوا للتعايش رغم الاستفزازات، مؤكدًا أن تحويل المساجد إلى منصات تعبئة مذهبية يجسد عقيدة طائفية لا تعترف بالتنوع ولا تؤمن بالتعايش الوطني.
وأكدت الهيئة ووزارة الأوقاف أن ما جرى في جامع السنّة في سعوان يأتي ضمن سلسلة اعتداءات سابقة طالت العلماء وطلاب العلم، بينها تهجير طلاب دار الحديث بدماج وقتل دعاة مثل الشيخ صالح حنتوس في ريمة، معتبرين أن المعركة الراهنة “معركة وعي وهوية يتقدمها الدفاع عن العلماء والمساجد حمايةً لمستقبل الأجيال ووحدة المجتمع”.



