
نفّذ مشروع “مسام” السعودي لنزع الألغام في اليمن، عملية ميدانية نوعية لتأمين مجمع حكومي حيوي في مديرية صالة بمحافظة تعز، عقب اكتشاف لغم فردي داخل فناء المبنى، كان يشكّل تهديداً مباشراً لحياة الموظفين والمواطنين، وفق ما أفاد المكتب الإعلامي للمشروع.
وقال العميد عارف القحطاني، مشرف فرق “مسام” في تعز، إن الفرق الميدانية تلقت بلاغاً عاجلاً بعد العثور على جسم مشبوه أثناء أعمال الحفر داخل المجمع، موضحاً أن الفريق رقم (22) تحرّك على الفور ونفّذ خطة تدخل عاجلة شملت إغلاق الموقع وتوعية العاملين والمواطنين، قبل الشروع في عملية تطهير شاملة بثلاث مراحل، تضمنت فحص الموقع وإزالة التربة ورفع الأنقاض وردم المنطقة لضمان تأمينها الكامل.
ويضم المجمع عدداً من المرافق الحكومية أبرزها شرطة مديرية صالة، ومصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، ومركز إصدار البطاقة الإلكترونية الذكية، ويخدم آلاف المواطنين القادمين من سبع محافظات شمالية تشمل إب، وذمار، وصنعاء، وعمران، والمحويت، وصعدة، وحجة، نظراً لموقعه الحيوي على خطوط التماس مع مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي.
وأوضح المقدم ظاهر حمود الدباني، مدير شرطة المديرية، أن أحد العمال اكتشف اللغم أثناء تصريف مياه الفناء، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية أكدت أن اللغم من مخلفات الميليشيات الحوثية التي كانت قد زرعته خلال فترة سيطرتها على المنطقة. وأضاف أن فريق “مسام” نفّذ عملية مسح دقيقة حتى عمق 50 سنتيمتراً قبل إعادة تأهيل الموقع وتأمينه بالكامل.
من جهته، أكد الرائد مصطفى محمود البريهي، مدير الأحوال المدنية في المديرية، أن اكتشاف اللغم أدى إلى تأجيل افتتاح مركز إصدار البطاقة الإلكترونية مؤقتاً، لافتاً إلى أن استكمال أعمال التأمين سمح بإعادة تأهيل المبنى وتهيئته لاستقبال المواطنين مجدداً.
وأشار البريهي إلى أن إعادة افتتاح المجمع بعد تأمينه ستسهم في تخفيف معاناة المواطنين القادمين من مناطق الحرب، وتمكينهم من إنجاز معاملاتهم الرسمية في بيئة آمنة.
يذكر أن منطقة الجحملية الواقعة شرقي تعز تُعد من أكثر المناطق تلوثاً بالألغام والعبوات الناسفة التي خلفتها ميليشيات الحوثي، حيث يواصل مشروع “مسام” جهوده هناك لتطهير الأحياء والمرافق الحيوية وإعادة الأمان إلى المناطق السكنية.



