جزيرة زقر تتحول إلى قاعدة محتملة.. مؤشرات على تموضع عسكري في مواجهة الحوثيين
تيار نيوز –تقرير

كشفت صور أقمار اصطناعية عن تشييد مهبط طائرات جديد يصل طوله إلى نحو 2000 متر في جزيرة زقر اليمنية الواقعة في البحر الأحمر، وسط ترجيحات بأن المشروع مرتبط بقوات متحالفة ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، بحسب ما نقلته صحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية وترجمته وكالة “أسوشيتد برس”.
ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره حلقة جديدة ضمن شبكة متنامية من القواعد العسكرية في ممرات مائية استراتيجية، خاصة بعد تنفيذ الحوثيين أكثر من 100 هجوم على سفن تجارية، وغرق أربع منها، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن تسعة بحارة، في إطار ما تصفه الجماعة بأنه رد على الحرب الإسرائيلية في غزة.
ويرجح محللون أن المهبط يمنح القوة المسيطرة عليه قدرة واسعة على مراقبة البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، غير أن الجهة التي تقف خلف المشروع لم تُعلن حتى الآن، وسط صمت من الإمارات والفصائل اليمنية المناهضة للحوثيين.
وتُظهر بيانات تتبع السفن أن سفينة الشحن “باتسا”، المسجلة في دبي، توقفت لأسبوع قرب الرصيف المستحدث في الجزيرة، بعد قدومها من ميناء بربرة التابع لموانئ دبي العالمية، فيما أكدت شركة شحن بحرية مقرها الإمارات تلقي طلب لتسليم أسفلت يُرجح استخدامه في بناء المدرج.
ويربط مراقبون، بينهم المحللة في المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية إليونورا أرديماني، المشروع بجهود تعزيز الرقابة على تهريب الأسلحة إلى الحوثيين، دون استبعاد أن يشكل تمهيداً لتحرك عسكري مستقبلي بدعم من تحالف تقوده السعودية، وإن كان ذلك غير وشيك.
وتعد جزيرة زقر، التي تقع على بُعد نحو 90 كيلومتراً جنوب شرق ميناء الحديدة الخاضع للحوثيين، موقعاً استراتيجياً شهد تنازعاً سابقاً بين اليمن وإريتريا قبل أن تُثبت محكمة دولية سيادة اليمن عليها عام 1998، واستعادتها القوات الموالية لطارق صالح بدعم إماراتي بعد تدخل التحالف في 2015.
يأتي هذا التطور في وقت تصاعدت فيه عمليات اعتراض شحنات الأسلحة المتجهة إلى الحوثيين، وفق مصادر عسكرية غربية، وسط تزايد الاهتمام الدولي بتأمين الممرات البحرية عقب فشل الغارات الجوية، بما فيها العملية الأمريكية “راف رايدر”، في وقف هجمات الحوثيين.
وترى أرديماني أن المدرج الجديد “قد يعزز من قدرات المراقبة والدعم اللوجستي للقوات اليمنية المناهضة للحوثيين، خاصة في محيط ساحل الحديدة، لوقف أنشطة التهريب”.



