صندوق النقد الدولي: تعافٍ تدريجي يلوح في أفق الاقتصاد اليمني… والحكومة تحصد إشادة دولية على انضباطها المالي
تيار نيوز –متابعات

بعد أحد عشر عاماً من الانقطاع، عاد اليمن إلى طاولة المشاورات مع صندوق النقد الدولي، في خطوة وُصفت بأنها “محورية” لمسار التعافي الاقتصادي للبلاد التي أنهكتها الحرب والانقسامات.
في ختام مشاورات المادة الرابعة التي جرت في العاصمة الأردنية عمّان، توقع صندوق النقد أن يبدأ الاقتصاد اليمني رحلة تعافٍ تدريجية، مع نمو متوقع في الناتج المحلي من 0.5% عام 2026 إلى 2.5% بحلول عام 2030، مدفوعاً بإصلاحات هيكلية متواصلة واستعادة تدريجية للموارد الحكومية وتحسن بيئة الأعمال.
وأشادت رئيسة بعثة الصندوق إلى اليمن، أستر بيريز رويز، بما أسمته “الخطوات الجريئة” للحكومة في ضبط المالية العامة وإدارة النقد الأجنبي، معتبرة أن استئناف المشاورات يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون بين اليمن والمؤسسات المالية الدولية.
البيان الختامي أشار إلى أن السلطات اليمنية حققت تقدماً ملموساً في ضبط الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية المالية، وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات، إلى جانب إنشاء لجنة لتنظيم وتمويل الواردات للحد من الفساد وضمان الاستقرار النقدي.
ودعا الصندوق الحكومة إلى مواصلة الإصلاحات البنيوية، ومكافحة الفساد، وتعزيز الحوكمة، مع التعهد بتقديم دعم فني واستشاري لمساندة اليمن في مواجهة التحديات الاقتصادية واستعادة التوازن المالي.
من جهته، أكد رئيس الوزراء سالم بن بريك التزام حكومته بخطة الإصلاح الاقتصادي و”إدارة المال العام بصرامة وشفافية”، معبراً عن تطلعه إلى شراكة أوسع مع صندوق النقد الدولي لدعم جهود التعافي وتحسين معيشة المواطنين.
بهذا، يبدو أن الاقتصاد اليمني – رغم هشاشته – يخطو أولى خطواته نحو إعادة التوازن المالي واستعادة الثقة الدولية، وسط آمال بأن يتحول هذا التعافي التدريجي إلى تحول اقتصادي شامل يعيد للمواطن اليمني بعضاً من الأمان المفقود في حياته اليومية.



