
بدأت الحكومة اليمنية عبر لجنتها الفنية للموازنة العامة، في العاصمة المؤقتة عدن، مناقشات إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2026، في ظل تحديات اقتصادية ومالية متزايدة ناجمة عن تراجع الإيرادات العامة وارتفاع التزامات الإنفاق.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية سبأ عن نائب وزير المالية ورئيس اللجنة، هاني وهاب، قوله إن “القرارات المتعلقة بتخصيص الموارد أصبحت أكثر صعوبة”، مشيراً إلى أن الظروف الراهنة تفرض تبني سياسات مالية أكثر صرامة لحشد وتنمية الإيرادات بما يمكّن الدولة من الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
وشملت الاجتماعات استعراض السياسات العامة للموازنة وتحديد أولويات الإنفاق الوطني، إلى جانب مناقشة الأسس والمعايير المرتبطة بالإطار العام للتقديرات المالية، فضلاً عن التحديات التي تواجه المالية العامة للدولة، وعلى رأسها محدودية الموارد وارتفاع متطلبات التمويل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه الحكومة تواجه عجزاً مزمناً في الموازنة، نتيجة توقف تصدير النفط الخام إثر الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على موانئ التصدير منذ أواخر 2022، وهو ما حرم الخزانة العامة من أبرز مصادرها من النقد الأجنبي.
وبحسب اقتصاديين، فإن استمرار توقف الصادرات النفطية يضع الحكومة أمام خيارات صعبة، أبرزها البحث عن مصادر بديلة للإيرادات مثل الضرائب والجمارك، أو اللجوء إلى التمويل الخارجي والمساعدات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة ومتطلبات دفع الرواتب والخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن نجاح الحكومة في إعداد موازنة 2026 لن يتوقف على دقة تقديراتها المالية فحسب، بل على قدرتها في المواءمة بين محدودية الموارد والالتزامات المتصاعدة، إلى جانب نجاحها في إعادة تنشيط مواردها النفطية أو إيجاد بدائل مستدامة تقلل من الاعتماد المفرط على صادرات الخام.



