تصعيد حوثي ضد المبعوث الأممي: تهديد بإنهاء المهمة وسط اشتباك المسارات الإقليمية
تيار نيوز – متابعات

في تطور يعكس تصاعد التوتر بين جماعة الحوثي والأمم المتحدة، شنّت الجماعة هجوماً حاداً على المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، على خلفية إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن، ملوّحة بإمكانية إنهاء مهمته إذا واصل – بحسب تعبيرها – “الانحياز لصالح طرف واحد”.
هذا التصعيد لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات الإقليمية الأخيرة، إذ يتزامن مع تصاعد العمليات الحوثية في البحر الأحمر تحت شعار “دعم غزة”، في وقت تعتبره الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تهديداً مباشراً لأمن الملاحة العالمية.
في بيان صادر عن ما تسمى وزارة الخارجية في صنعاء، اعتبرت الجماعة أن إحاطة غروندبرغ “تبتعد عن الأسباب الجذرية للأزمة اليمنية”، واتهمته بـ”تسوية الضحية والجاني” وتجاهل ما تصفه بـ”العدوان العسكري والحصار المفروض” من قبل التحالف بقيادة السعودية، بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل.
كما رفضت الجماعة اتهامات المبعوث بشأن تجزئة الاقتصاد، وأرجعت الأزمة إلى “قرارات أحادية” للبنك المركزي في عدن، معتبرة إصدار العملات المعدنية الجديدة خطوة “لحماية الاقتصاد الوطني”.
الموقف الحوثي يسلط الضوء على أزمة أعمق في مسار الوساطة الأممية، حيث تحاول الأمم المتحدة الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف، في وقت يزداد فيه الاستقطاب الإقليمي والدولي. إحاطة غروندبرغ الأخيرة ركزت على التحذير من “الهشاشة الشديدة” للوضع اليمني وسط الاضطرابات الإقليمية، وانتقدت الإجراءات الأحادية، سواء في الملف الاقتصادي أو العسكري، معتبراً أنها تدفع بالأزمة نحو مسار أكثر تعقيداً.
تصعيد الخطاب الحوثي ضد المبعوث الأممي قد يشير إلى محاولة إعادة صياغة شروط التفاوض، وربط الملفات الداخلية اليمنية بالسياق الإقليمي، خصوصاً مع استمرار الحرب في غزة، وتنامي التوتر في البحر الأحمر، وتزايد الضغوط الدولية على الجماعة لوقف هجماتها البحرية.



