اخبار وتقارير

تنديد دولي واسع بقرار إسرائيل السيطرة على مدينة غزة وحماس تعتبره “جريمة حرب”

تيار نيوز – وكالات

في خطوةٍ وُصفت بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان”، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي، ليل الخميس-الجمعة، على خطةٍ للسيطرة على مدينة غزة، مما فجّر موجةً من الإدانات الدولية والعربية، وتحذيرات من تداعيات كارثية تهدد حياة نحو مليون مدني في المدينة المحاصرة.

حماس: الاحتلال يغامر بحياة مليون إنسان

وصفت حركة حماس الخطة بأنها تمثل “استمراراً لسياسة الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري”، مؤكدة أن هذا القرار يعكس استخفافاً كاملاً بحياة المدنيين، قائلة:

> “هذه المغامرة الإجرامية ستكلّف الاحتلال أثمانًا باهظة، ولن تكون نزهة.”

وأضافت الحركة في بيانها أن خطة إسرائيل تُعد “تضحية مباشرة بالرهائن” الذين تحتجزهم المقاومة، متهمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ”اللا مبالاة التامة بمصير الأسرى الإسرائيليين”.

الرئاسة الفلسطينية: غزو غزة سيُفجّر المنطقة

الرئاسة الفلسطينية نددت بشدة بالخطة، ودعت الإدارة الأمريكية إلى تحمّل مسؤولياتها ووقف العدوان، مؤكدة أن الاحتلال لا يمكن أن يحقق الأمن من خلال تدمير مدينة ومحو سكانها.

وأعلنت الرئاسة أنها قررت اللجوء الفوري إلى مجلس الأمن، ودعت إلى عقد اجتماعات طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية لتشكيل موقف موحد “يحمي الشعب الفلسطيني ويوقف المجازر”.

أوروبا: بوادر تغيير في موقف الحلفاء التقليديين لإسرائيل

شهد الموقف الأوروبي تحوّلاً ملحوظاً، تمثل في مواقف سياسية واقتصادية صارمة:

ألمانيا أعلنت وقف تصدير المعدات العسكرية التي قد تُستخدم في غزة، في تحول جذري عن سياساتها التقليدية، حيث قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس:

> “في ظل الظروف الراهنة، من الصعب فهم كيف ستُسهم الخطة في تحقيق أهداف مشروعة.”

بريطانيا وصفت الخطة بأنها “خطأ كارثي”، وقال رئيس الوزراء كير ستارمر:

> “هذا العمل سيؤدي فقط إلى المزيد من إراقة الدماء، ولا يساعد على إطلاق سراح الرهائن.”

بلجيكا استدعت السفيرة الإسرائيلية احتجاجًا، فيما أعربت فنلندا والدانمارك عن قلق عميق، داعين تل أبيب للتراجع فورًا.

الصين وموقف دولي واضح: غزة للفلسطينيين

الصين عبّرت عن “قلقها البالغ”، مؤكدة أن “غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية”، ودعت إسرائيل إلى “وقف تحركاتها الخطيرة فوراً”.

أما إسبانيا، فاعتبرت أن الخطة ستؤدي إلى “مزيد من الدمار والمعاناة”، مؤكدة أن **الحل السياسي العادل يبدأ من وقف إطلاق النار، وضمان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة”.

موقف إقليمي موحد: لا للتهجير القسري

في المنطقة العربية، جاء الرد موحدًا:

تركيا دعت المجتمع الدولي إلى التصدي لمحاولة “تهجير الفلسطينيين قسرًا”.

مصر اعتبرت أن إسرائيل تسعى إلى “تصفية القضية الفلسطينية”، ووصفت الخطة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي.

الأردن، عبر الملك عبد الله الثاني، أكد في اتصال مع الرئيس الفلسطيني أن القرار يقوّض حل الدولتين ويُفشل جهود وقف إطلاق النار.

في الختام…

خطة السيطرة على غزة لا تُشعل فقط أرضًا تحترق منذ سنوات، بل تفتح أبواب جهنم على المنطقة بأسرها، مع ما تحمله من مؤشرات على انهيار أي فرص حقيقية للتسوية، وضرب لكل مفاهيم القانون الدولي والإنساني بعرض الحائط.

في زمنٍ أصبح فيه القتل مشهدًا يوميًا، تتساءل الضمائر الحيّة:

إلى متى سيبقى الدم الفلسطيني رخيصًا، والعدوان الإسرائيلي محصنًا من المحاسبة؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى