اخبار وتقارير

الحوثي “ملك الكبتاغون” الجديد.. تحذيرات أمريكية من مركز مخدرات إقليمي جديد في اليمن

تيار نيوز – متابعات

في تقرير ناري ينذر بالخطر، كشفت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية عن تحول محتمل في خريطة تجارة المخدرات في الشرق الأوسط، محذّرة من صعود الحوثيين كـ”ملوك جدد للكبتاجون”، في استغلال مباشر للفراغ الذي خلّفه تضييق الخناق على النظام السوري في هذا المجال.

الكبتاجون: من دمشق إلى صنعاء

وفقاً للتقرير، فإن تفكيك شبكات الكبتاجون المرتبطة بالنظام السوري لم يُنهِ هذه التجارة القذرة، بل أدى إلى إعادة توزيع أوراق اللعبة، حيث بدأ الحوثيون في ملء هذا الفراغ. المجلة وصفت الجماعة بأنهم “لا يفوتون فرصة ربحية”، وقد بدأوا بالفعل بترسيخ موطئ قدم في سوق المخدرات.

تهريب ضخم إلى السعودية

السلطات اليمنية أعلنت مؤخرًا عن ضبط 1.5 مليون حبة كبتاجون كانت في طريقها إلى المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين. وبسعر يتراوح بين 6 و27 دولاراً للحبة الواحدة، فإن الشحنة تُمثّل عائدات مالية ضخمة محتملة، تسهم في تمويل أنشطة الحوثيين العسكرية.

وخلال شهر يوليو وحده، سجلت الحكومة اليمنية سلسلة من عمليات الضبط لعشرات الآلاف من الحبوب المخدرة، ما يعكس نشاطاً محموماً ومتسارعاً في تهريب المواد المخدرة.

تصنيع داخلي بإشراف إيراني؟

الأكثر إثارة للقلق – بحسب التقرير – هو أن الحوثيين لا يكتفون بالتهريب، بل يُعتقد أنهم قد شرعوا بالفعل في إنتاج الكبتاجون محلياً داخل الأراضي التي يسيطرون عليها. وفي تصريح رسمي، كشف اللواء مطهر الشعيبي، مدير أمن العاصمة المؤقتة عدن، أن الجماعة أنشأت منشأة إنتاج كبتاجون في مناطقها، بالتنسيق مع النظام الإيراني، ما يعكس بُعداً إقليمياً مقلقاً في هذه الشبكة الإجرامية.

اليمن.. أفغانستان جديدة للمخدرات؟

التقرير حذر من أن اليمن، إذا تُرك دون رقابة دولية صارمة، قد يتحول إلى أفغانستان جديدة لتجارة الكبتاجون، مع مخاطر جيوسياسية وأمنية تهدد استقرار المنطقة، وخصوصاً دول الخليج.

دعوة للتحرك الأمريكي

في ختام التقرير، دعت المجلة الإدارة الأمريكية إلى عدم التراخي، واتخاذ إجراءات محدثة ومتواصلة لكبح توسع تجارة الكبتاجون، مؤكدة أن “تغيُّر اللاعبين لا يعني نهاية اللعبة”، وأن الحوثيين يسابقون الزمن لفرض أنفسهم كفاعل إجرامي إقليمي جديد في سوق المخدرات.

خلاصة المشهد؟ ما يجري ليس مجرد تجارة غير مشروعة، بل حرب ناعمة بأقراص صفراء تسهم في تمويل العنف وتدمير المجتمعات، تبدأ من معمل في صعدة، وتنتهي في شوارع الرياض أو بغداد. الحوثي اليوم لا يُتاجر فقط بالشعارات.. بل بالكبتاجون أيضاً.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى