محافظ البنك المركزي: استكمال نقل المنظومة المصرفية إلى عدن أسهم في تحسين سعر الريال وضبط السوق النقدي
عدن – تيار نيوز

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، استكمال عملية نقل المنظومة المصرفية بالكامل إلى العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة وصفها بالمحورية لضبط المضاربات وتحقيق استقرار نسبي في سوق الصرف، ما انعكس إيجاباً على سعر الريال اليمني.
وأوضح المحافظ، خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء المنعقد برئاسة الدكتور سالم بن بريك في عدن، أن البنك بصدد استكمال إطلاق الشبكة الموحدة بنظامها الجديد بقيادة البنوك وتنفيذ أنظمة الدفع الإلكتروني، بالتوازي مع حملة واسعة استهدفت شركات ومنشآت صرافة مخالفة، وأدت إلى إيقاف العشرات منها.
وقدّم غالب تقريراً شاملاً حول المؤشرات الاقتصادية والنقدية للفترة من يناير حتى يونيو 2025، متضمناً أبرز السياسات النقدية والإصلاحات المؤسسية الجارية داخل البنك، إلى جانب المعالجات المقترحة لتعزيز الأداء المالي، وضبط السوق المصرفي.
وأشار التقرير إلى نجاح البنك في تفعيل لجنة تمويل وتنظيم الاستيراد، والبدء بتنفيذ إجراءات رقابية صارمة أسهمت في استعادة قدر من التوازن النقدي، أبرزها ضبط أنشطة غير مرخصة، وتفعيل آليات التنسيق مع وزارة المالية لتعزيز التكامل بين السياسات المالية والنقدية.
كما تضمن التقرير توصيات بالإسراع في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها مع المانحين، لتحسين الإيرادات العامة ومعالجة أوجه القصور في آليات التحصيل والتوريد إلى حساب الحكومة العام، إلى جانب دعوة لتفعيل دور الأجهزة الأمنية والقضائية لمساندة جهود البنك في مكافحة الأنشطة المالية غير القانونية.
من جانبه، أبدى مجلس الوزراء دعمه الكامل للإجراءات المتخذة من قبل البنك المركزي، مشدداً على ضرورة استثمار التحسن في سعر الصرف من خلال تشديد الرقابة على الأسواق وأسعار السلع الأساسية، بما يضمن انعكاس النتائج النقدية الإيجابية على معيشة المواطنين بشكل مباشر وفعال.
كما أكد المجلس على أهمية تعزيز أدوات التدخل السريع، وتمكين الأجهزة الرقابية والوزارات المعنية من اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المتلاعبين بأسعار السلع والمواد الأساسية.
وتطرق الاجتماع إلى التحديات الناتجة عن الحرب الاقتصادية التي تشنها ميليشيا الحوثي، و استهدافها المتكرر لموانئ تصدير النفط الخام، ما أثر على تدفق الإيرادات العامة وناقش الوزراء آليات تمويل العجز من مصادر غير تضخمية للحفاظ على الاستقرار النقدي واستمرارية دفع المرتبات وضمان استدامة الخدمات الأساسية.
وفي ختام الجلسة، أقر المجلس حزمة من التدابير والسياسات النقدية والمالية الهادفة إلى تحقيق استقرار سعر الصرف والتحكم في التضخم، ضمن إطار رؤية تكاملية لمعالجة الاختلالات واستعادة التوازن في الاقتصاد الكلي للدولة.



