زلزال مدمر يضرب شرق روسيا بقوة 8.8 ريختر وتسونامي يجتاح سواحل دول في المحيط الهادئ
تيار نيوز – متابعات

ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 8.8 درجات على مقياس ريختر فجر اليوم، السواحل الشرقية لروسيا قبالة شبه جزيرة كامتشاتكا، ما أدى إلى تشكّل موجات تسونامي ضخمة اجتاحت سواحل عدد من الدول المطلة على المحيط الهادئ، وسط حالة طوارئ وإنذارات قصوى في عدة بلدان.
الزلزال، الذي صنّف كواحد من أقوى الزلازل المسجلة في العقد الأخير، وقع على عمق 32 كيلومتراً تحت سطح البحر، وفقًا للمركز الجيوفيزيائي الروسي، وتسبب بموجات تسونامي تجاوز ارتفاع بعضها 4 أمتار، ضاربت السواحل الروسية بشكل مباشر وأحدثت أضرارًا في الأرصفة والموانئ والمناطق السكنية. السلطات الروسية أخلت مناطق بأكملها في كامتشاتكا وجزر الكوريل، وتم إعلان حالة التأهب القصوى، فيما تواصل فرق الطوارئ عمليات الإنقاذ والتمشيط.
وفي اليابان، سارعت السلطات إلى تفعيل خطة الطوارئ بعد وصول الموجات إلى سواحل هوكايدو ومناطق شمال شرق البلاد، حيث جرى إجلاء قرابة 900 ألف شخص، وتم تعليق الدراسة وحركة القطارات، كما أُغلقت العديد من المنشآت الحيوية. الحكومة اليابانية شكلت غرفة عمليات عاجلة لمتابعة التطورات بالتنسيق مع هيئة الأرصاد، التي حذرت من موجات لاحقة.
الولايات المتحدة أعلنت عن وصول موجات تسونامي إلى سواحل ألاسكا الجنوبية، وتم إصدار تحذيرات في هاواي والساحل الغربي الأميركي، بما في ذلك كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن، إضافة إلى كندا الغربية. هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أكدت أن طبيعة الزلزال وتكوينه التكتوني ترفع من احتمالية وقوع موجات ارتدادية قوية خلال الساعات المقبلة.
الفلبين بدورها سجلت موجات خفيفة نسبيًا على سواحلها الشرقية، إلا أن السلطات فعلت نظام الإنذار المبكر ورفعت حالة الجاهزية في عدة مقاطعات تحسباً لأي تطورات مفاجئة.
الهزة الرئيسية تبعها أكثر من 30 زلزالاً ارتدادياً تراوحت قوتها بين 5.5 و6.9 درجات، ما زاد من التوتر في المناطق الساحلية وأجبر السكان على البقاء في مناطق مرتفعة أو في مراكز الإجلاء. الصور ومقاطع الفيديو التي بدأت بالانتشار عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، أظهرت حجم الدمار في بعض المناطق المتأثرة، بما في ذلك تحطم قوارب وانهيارات في الأرصفة وغمر طرق ومنازل بالكامل.
السلطات في الدول المتضررة أكدت أن الوقت لا يزال مبكرًا لتقدير حجم الخسائر البشرية والمادية، لكن من الواضح أن الكارثة ستترك أثراً طويل الأمد على البنى التحتية والمجتمعات المحلية. خبراء الزلازل أكدوا أن الزلزال يُعد إنذاراً خطيراً بشأن النشاط الزلزالي المتزايد في “حلقة النار”، وهي منطقة نشطة تقع على أطراف المحيط الهادئ وتضم عدة بؤر زلزالية خطيرة.



