اخبار وتقارير

هجوم سيبراني واسع على خوادم الاتصالات في صنعاء.. جماعة هكرز تتوعد بمزيد من العمليات ضد الحوثيين

تيار نيوز- متابعات

في تصعيد خطير وغير مسبوق على الجبهة الإلكترونية، أعلنت جماعة هاكرز تطلق على نفسها اسم “S4uD1Pwnz” مسؤوليتها عن هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف خوادم الاتصالات في العاصمة اليمنية صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، يوم الخميس الموافق 24 يوليو 2025. وأسفر الهجوم عن خروج جزئي إلى واسع النطاق لخدمة الإنترنت في عدد من أحياء العاصمة، وسط صمت رسمي من الجهات التابعة للميليشيا.

الخبير التقني فهمي الباحث أكد أن جماعة “S4uD1Pwnz” نفذت الهجوم باحترافية عالية وتمكنت من اختراق أنظمة البنية التحتية للاتصالات، والوصول إلى نقاط التحكم في شبكات الفايبر وADSL، مما منحها صلاحيات عليا سمحت لها بتعطيل الشبكات الداخلية وقطع الخدمات المرتبطة بها.

الأخطر من ذلك أن الجماعة كشفت عن سيطرتها على أنظمة SCADA التابعة للمؤسسة العامة للمياه في صنعاء، حيث قامت بتعديل أرقام المولدات وسحب بيانات موظفين عاملين في المؤسسة، في ما يشبه عرضاً للقوة يرسل رسالة واضحة مفادها: لا أحد بمأمن تحت قبضة هذه الشبكة الإلكترونية.

وفي خطوة قد تحمل أبعاداً استراتيجية، أشار الباحث إلى أن الهاكرز تمكنوا من تحديد واختراق مواقع شديدة الحساسية من بينها البنك المركزي في صنعاء، إضافة إلى عدد من البنوك التجارية وشبكات الصرافة المحلية، ما قد يُعرض البنية المالية في مناطق الحوثيين لخطر التلاعب والتعطيل وحتى التسريب المالي.

الجماعة أرسلت أيضاً إنذاراً واضحاً عبر موقع إلكتروني تابع لها، قالت فيه إن مشاكل جديدة ستظهر في خدمة الإنترنت خلال الساعات المقبلة، ملمحة إلى أن الهجوم لم ينتهِ بعد وأن “المرحلة الثانية” قد تكون أقسى.

في خلفية هذا التصعيد، يطفو على السطح تصريح سابق لمسؤول إسرائيلي دعا فيه إلى شن هجمات سيبرانية على منشآت الحوثيين، كجزء من المعركة غير المعلنة التي تخوضها إسرائيل ضد الجماعة المتحالفة مع إيران. الأمر يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت جماعة S4uD1Pwnz تعمل بشكل منفرد، أم أنها جزء من تحالف سيبراني أوسع يُستخدم كأداة ضغط على الحوثيين.

ما جرى لا يبدو هجوماً إلكترونياً عادياً، بل عملية موجهة بعناية ضد عصب الدولة الرقمي في مناطق سيطرة الحوثيين، ورسالة قوية بأن ساحة الحرب لم تعد فقط على الجبهات أو في الفضاء السياسي، بل أصبحت تُخاض أيضاً خلف الشاشات، وبين شيفرات الكود، وقواعد البيانات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى