اخبار وتقارير

حكومة المجلس الرئاسي تشكو إيران إلى مجلس الأمن بسبب دعمها للحوثيين

تيار نيوز- متابعات

في تصعيد دبلوماسي جديد، رفعت حكومة المجلس الرئاسي اليمني، عبر وزير خارجيتها شائع الزنداني، مذكرة احتجاج رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، تندد فيها بـ”الأنشطة الإيرانية العدائية في اليمن”، وعلى رأسها دعم ميليشيا الحوثي بالسلاح والخبراء، في انتهاك صارخ للقرارات الدولية وسيادة البلاد.

وأكد الزنداني في المذكرة، التي وُجهت إلى رئيس مجلس الأمن الحالي السفير الباكستاني عاصم افتخار أحمد، أن إيران تواصل انتهاك قرار مجلس الأمن رقم 2216 وغيره من القرارات ذات الصلة، عبر دعمها العسكري واللوجستي لمليشيا أنصار الله، بما في ذلك تهريب أسلحة متطورة تشعل فتيل الحرب وتطيل أمد الأزمة الإنسانية.

وكشف الوزير أن آخر هذه الخروقات تمثلت في ضبط شحنة ضخمة من الأسلحة الإيرانية بتاريخ 27 يونيو 2025، في المياه الإقليمية اليمنية، وذلك عبر عملية مشتركة نفذتها قوات المقاومة الوطنية وخفر السواحل اليمنية.

وبحسب المذكرة، فإن الشحنة المصادرة بلغت نحو 750 طناً من الأسلحة والمعدات الحربية المتطورة، وتضمنت:

منظومات صاروخية بحرية وجوية

دفاعات جوية متقدمة

رادارات حديثة

طائرات مسيرة هجومية واستطلاعية

أجهزة تنصت واختراق

صواريخ مضادة للدروع

مدافع B-10

قناصات بعيدة المدى

كميات ضخمة من الذخائر والعتاد

وأكدت الحكومة اليمنية أن هذه العملية ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من التدخلات الإيرانية، التي تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن في اليمن والمنطقة برمتها.

كما دعت حكومة المجلس الرئاسي، مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم ضد إيران، بما في ذلك تفعيل آليات العقوبات ومنع استمرار تدفق الأسلحة إلى المليشيا الحوثية التي ما زالت تقوض جهود السلام وتغذي الصراع في البلاد.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ووسط محاولات دولية متعثرة لاستئناف مفاوضات السلام بين الأطراف اليمنية. وبينما تصر طهران على إنكار تورطها المباشر، تتزايد الأدلة الميدانية والتقارير الاستخباراتية التي تشير إلى دورها المحوري في تمكين المليشيات الحوثية من التوسع عسكريًا واستهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

هذا وتعد المذكرة أول تحرك دبلوماسي رسمي من الحكومة اليمنية في عهد المجلس الرئاسي بهذا الحجم تجاه إيران، في مؤشر واضح على رغبة عدن في تدويل القضية الحوثية وربطها بالسياق الإقليمي الأوسع للصراع الإيراني-العربي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى