اخبار وتقارير

الحكومة تغطي 40% فقط من موازنتها.. والسعودية والإمارات تسدان العجز وسط أزمة مالية خانقة

تيار نيوز- متابعات

كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي عن حجم الفجوة الاقتصادية التي تعاني منها الحكومة اليمنية، مشيرًا إلى أن الموارد المحلية تغطي فقط 40% من موازنة الدولة، فيما يُعتمد على دعم مباشر من السعودية والإمارات لسد بقية الاحتياجات، خاصة في بند الرواتب والمشتقات النفطية.

جاء ذلك في حوار تلفزيوني مع قناة “صدى البلد” المصرية، حيث أرجع العليمي السبب الرئيسي لهذه الأزمة إلى الهجمات الحوثية المتكررة على موانئ تصدير النفط، والتي تسببت في توقف شبه كلي لصادرات الخام، ما أفقد البلاد نحو 70% من إيراداتها العامة، وأدخل الحكومة في دوامة اقتصادية حادة ما تزال تبعاتها مستمرة حتى اللحظة.

وأكد العليمي أن المجلس الرئاسي، ورغم التحديات الكبيرة، مضى في تنفيذ إصلاحات بنيوية جريئة، أبرزها نقل المؤسسات المالية والمصرفية إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتعزيز آليات حوكمة الإنفاق والإيرادات، في محاولة لضبط مسارات المالية العامة ومكافحة الهدر والفساد.

وقال العليمي إن الحكومة تخطط لسلسلة من الإجراءات الهيكلية ضمن برنامج شامل لتثبيت الاستقرار المالي، مشدداً على أن المجلس الرئاسي يعمل في الوقت الراهن على إعادة هيكلة الدعم الدولي عبر حوارات مباشرة مع الأشقاء في السعودية ودول صديقة أخرى، من أجل تحويل المساعدات من مجرد إنعاش نقدي إلى أداة للاستقرار الاقتصادي المستدام.

وتعكس هذه التصريحات واقعاً مالياً شديد التعقيد تعيشه الدولة اليمنية، حيث توقفت أبرز مواردها السيادية بفعل التصعيد الحوثي، في ظل تحديات خدمية وإنسانية وأمنية متفاقمة، الأمر الذي يجعل من استمرار الدعم الإقليمي والدولي أمراً حيوياً لتفادي انهيار اقتصادي محتمل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الحكومة اليمنية إعادة ضبط بوصلتها المالية، وسط مساعٍ للانفتاح على شركاء دوليين، وإقناع المانحين بضرورة دعم خطط التعافي بعيدًا عن الحلول المؤقتة التي لا تلبث أن تُستنزف بفعل الحاجة اليومية المتزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى