اللجان البرلمانية تبدأ أعمالها الرقابية في مأرب وتعلق مهمتها في حضرموت إثر تهديدات الانتقالي
تيار نيوز- متابعات

بدأت اللجنة البرلمانية التابعة لمجلس النواب اليمني، اليوم الإثنين، أولى مهامها الميدانية في محافظة مأرب، في إطار حملة رقابية موسعة تستهدف تقييم الأداء الحكومي والإداري في المحافظات المحررة، في حين اضطرت لجنة أخرى إلى تعليق أعمالها ومغادرة محافظة حضرموت عقب تعرضها لضغوط وتهديدات من مجاميع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي مأرب، عقدت اللجنة النيابية اجتماعًا موسعًا مع قيادات السلطة المحلية، بحضور وكلاء المحافظة وعدد من مديري المكاتب التنفيذية، ناقشت خلاله أبرز التحديات المرتبطة بالبنية التحتية، وضغط الخدمات، والاحتياجات التنموية في ظل تواصل تدفق النازحين من مناطق سيطرة الحوثيين.
وقال رئيس اللجنة النائب عبد الله المقطري إن مهمة اللجنة تأتي ضمن صلاحيات البرلمان الدستورية وتشمل مراجعة التصرفات المالية والإدارية وآليات تحصيل الموارد العامة، مؤكدًا أن هناك تعاونًا ملموسًا من قبل قيادة المحافظة، ومشيدًا بدورها في حماية مؤسسات الدولة واحتضان مئات آلاف النازحين ورفضها المستمر للانقلاب الحوثي.
وأشار المقطري إلى أن اللجنة سترفع تقارير شاملة إلى هيئة رئاسة المجلس تتضمن ملاحظات ميدانية وتوصيات عملية تهدف إلى تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز أدوات الرقابة والمساءلة.
يُذكر أن البرلمان كان قد أعلن مطلع يوليو الجاري عن تشكيل سبع لجان برلمانية للنزول إلى تسع محافظات، في خطوة تهدف إلى تفعيل الدور الرقابي وتقييم الخدمات العامة وملفات الموارد المالية.
لكن هذه الجهود الرقابية وُوجهت بعقبات في محافظة حضرموت، حيث كشفت مصادر برلمانية عن تعرض لجنة برلمانية للطرد من مقر إقامتها بمدينة المكلا، بعد أن حاصرتها مجاميع مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومنعتها من أداء مهامها، وسط صمت لافت من السلطات المحلية.
وأوضحت المصادر أن التهديدات طالت إدارة الفندق الذي كانت اللجنة تقيم فيه، حيث تلقت إدارة الفندق إنذارًا مباشرًا بضرورة طرد اللجنة، ما اضطر الأخيرة إلى مغادرة المكان وتعليق جميع أنشطتها.
وكانت اللجنة قد وصلت إلى حضرموت بتكليف رسمي من رئاسة مجلس النواب، وبتنسيق مسبق مع الحكومة والسلطة المحلية، بهدف تقصي تحصيل موارد الدولة، لا سيما الجمارك والضرائب وعائدات النفط. لكن موقف المجلس الانتقالي المعارض لتشكيل هذه اللجان، واعتباره لها تدخلاً سياسياً ومحاولة لإعادة فرض الوصاية، قاد إلى تصعيد ميداني حال دون استمرار مهمتها.
هذا المشهد يعكس التحديات المعقدة التي تواجه السلطة التشريعية في تنفيذ مهامها الرقابية في بيئة سياسية وأمنية غير مستقرة، ويعيد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى قدرة الدولة على بسط نفوذها المؤسسي في ظل التعددية المسلحة والانقسامات الجهوية.



