
أعلنت وكالة الفضاء السعودية نجاح إطلاق قمرها الاصطناعي «شمس» والتواصل معه، ضمن مهمة آرتميس 2، في خطوة تُعد الأولى عربياً في مجال دراسة طقس الفضاء من مدارات بعيدة.
ويهدف القمر “شمس” إلى رصد تأثيرات النشاط الشمسي والإشعاعي على الأرض، بما يشمل الإشعاعات الفضائية والأشعة السينية والمجال المغناطيسي والجسيمات الشمسية عالية الطاقة، لتوفير بيانات تدعم حماية الاتصالات والملاحة والطيران من الاضطرابات الفضائية.
وتأتي المهمة ضمن برنامج برنامج آرتميس الذي تقوده ناسا، ويستهدف إعادة الإنسان إلى محيط القمر لأول مرة منذ أكثر من 50 عاماً، تمهيداً لرحلات مستقبلية نحو المريخ، بمشاركة دولية واسعة تضم أكثر من 60 دولة.
ومن المقرر أن يعمل «شمس» في مدار بيضاوي عالٍ يتراوح بين 500 و70 ألف كيلومتر عن الأرض، ما يتيح تغطية واسعة لرصد تقلبات النشاط الشمسي وتأثيراته على البنية التحتية التقنية، بما في ذلك شبكات الإنترنت والكهرباء وأنظمة الملاحة.
وتسعى السعودية من خلال هذه المهمة إلى دعم البحث العلمي وتطوير تقنيات الحماية من الإشعاع، إضافة إلى تعزيز جاهزية القطاعات الحيوية المرتبطة بالفضاء، عبر التنبؤ المبكر بالعواصف الشمسية التي قد تؤدي إلى انقطاعات في الاتصالات والطاقة.
كما يمثل المشروع خطوة ضمن توجهات “رؤية السعودية 2030” لتوطين التقنيات المتقدمة وبناء اقتصاد معرفي، حيث جرى تطوير القمر محلياً بكفاءات وطنية، بدعم من برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية.
ويُتوقع أن تسهم بيانات “شمس” في تحسين سلامة الرحلات الجوية والفضائية، وتقليل مخاطر العواصف الشمسية، إلى جانب فتح آفاق جديدة في مجالات الطاقة والطب والتقنيات المرتبطة بالفضاء.



