
قال عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب، اللواء سلطان العرادة، إن المحافظة تتحمل عبئًا إنسانيًا يفوق إمكانياتها، في ظل استضافتها ملايين النازحين من مختلف المحافظات، ما يستدعي دعمًا دوليًا مضاعفًا وتدخلات إنسانية أكثر فاعلية واستدامة.
جاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم الإثنين، اجتماعًا تنسيقيًا لشركاء العمل الإنساني في محافظة مأرب، خُصص لمناقشة سبل تعزيز التنسيق المشترك وتحسين الاستجابة الإنسانية في ظل الأوضاع الراهنة.
وناقش الاجتماع التحديات التي تواجه العمل الإنساني، وآليات تعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية، في محافظة تُعد أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مع استمرار موجات النزوح وطول أمدها، إلى جانب التداعيات المتفاقمة للتدهور الاقتصادي والكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية، وما نتج عنها من اتساع فجوة الاحتياجات الإنسانية وتراجع القدرة على الاستجابة بسبب محدودية التمويل وتقليص عدد من البرامج والمشاريع الحيوية.
وأكد العرادة أن حجم العبء الإنساني يتطلب تدخلات تراعي خصوصية مأرب وحجم التحديات التي تواجهها، سواء في مخيمات النزوح أو داخل المجتمع المضيف، مشددًا على أهمية مضاعفة الجهود الإنسانية وتكثيف التنسيق خلال المرحلة الحالية.
ودعا إلى توجيه التدخلات وفق الأولويات العاجلة والاحتياجات الفعلية، وضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأشد احتياجًا، مع التركيز على الانتقال التدريجي من الاستجابة الطارئة إلى برامج التعافي والتنمية المستدامة، بما يعزز صمود النازحين والمجتمع المضيف ويحد من الاعتماد طويل الأمد على المساعدات.
كما دعا العرادة المانحين والمنظمات الدولية وشركاء العمل الإنساني إلى توسيع نطاق تدخلاتهم بما يتكامل مع خطط الحكومة وأهدافها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية، مطالبًا بإعطاء محافظة مأرب أولوية في خطط الاستجابة الإنسانية، لكونها تحتضن نحو 62 بالمائة من إجمالي النازحين في البلاد، وحشد الموارد اللازمة لسد الفجوات المتزايدة ودعم المشاريع المستدامة التي تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والتخفيف من التداعيات الإنسانية والاقتصادية.



