محليات

من مكاتب الأمم المتحدة إلى الزنازين… الحوثي يعلن نسخته الخاصة من الدبلوماسية!

صنعاء –تيار نيوز

تواصل جماعة الحوثي تصعيدها ضد موظفي الأمم المتحدة والوكالات الدولية العاملة في اليمن، في حملة اختطافات ممنهجة تعكس تصعيداً خطيراً في علاقة الميليشيا مع المنظمات الدولية، وسط صمت دولي متزايد يثير تساؤلات حول حدود التسامح مع هذا السلوك العدائي.

خلال اليومين الماضيين، اختطفت الجماعة تسعة موظفين جدد تابعين لوكالات أممية مختلفة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المختطفين لدى الميليشيا المدعومة من إيران إلى 53 موظفاً، وفقاً لمصادر إعلامية مطلعة في صنعاء.

وقالت المصادر إن من بين المختطفين الجدد:

  • أحمد ضبياني، موظف إدارة الأمن والسلامة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)،
  • رمزي عبدالقوي الفاردي، مسؤول قسم الشؤون الإدارية في برنامج الأغذية العالمي (WFP) بمحافظة صعدة،
  • محمود عثمان، موظف إدارة الأمن والسلامة في منظمة اليونيسف (UNICEF)،
  • غسان شرف الدين، موظف في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)،

إلى جانب موظفين آخرين لم تُكشف أسماؤهم بعد.

وبحسب المعلومات، جاءت الاعتقالات ضمن حملة جديدة شنتها الميليشيا في مطلع الأسبوع الجاري، استهدفت موظفين يمنيين وأجانب بتهم واهية، ووسط إجراءات أمنية مشددة في مقرات المنظمات داخل العاصمة صنعاء.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعرب عن “قلقه البالغ” إزاء استمرار هذه الاعتقالات التعسفية، مؤكداً أن إجمالي الموظفين المختطفين منذ عام 2021 بلغ 53 موظفاً، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين في المنظمات الأممية والإنسانية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.

هذه الموجة الجديدة من الاعتقالات تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتخذ جماعة الحوثي من موظفي الأمم المتحدة رهائن ضغط سياسي، ضمن محاولاتها لابتزاز المجتمع الدولي والحصول على تنازلات في ملفات سياسية وإنسانية واقتصادية.

في المقابل، لم تصدر الأمم المتحدة حتى الآن موقفاً عملياً واضحاً يتجاوز حدود الإدانة، فيما يزداد إحباط الشارع اليمني من التراخي الأممي تجاه تصرفات جماعة لا تتورع عن انتهاك كل الأعراف والقوانين الدولية، حتى ضد المنظمات التي تحاول إنقاذ حياة المدنيين في مناطق سيطرتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى