دولي

تقرير دولي: سيطرة الحوثيين تدفع أسعار الغذاء والوقود إلى مستويات تفوق المعدلات العالمية

تيار نيوز –وكالات

كشف تقرير دولي حديث أن سياسات وسيطرة جماعة الحوثي على الأسواق في شمالي اليمن تسببت في رفع أسعار المواد الغذائية والوقود إلى مستويات تتجاوز بكثير المتوسطات العالمية، ما عمّق معاناة المواطنين وأضعف قدرتهم الشرائية.

وذكر تقرير الرصد المشترك (JMR) الصادر في أغسطس/آب 2025 عن ست وكالات أممية ومنظمات دولية، أن أسعار السلع الأساسية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال يوليو/تموز الماضي كانت أعلى بنسب كبيرة مقارنة بالأسعار العالمية.

وأشار التقرير إلى أن متوسط أسعار خمس مواد غذائية رئيسية – الفاصوليا، زيت الطهي، الأرز، السكر، القمح – ارتفع بنسبة 205% عن المستويات العالمية، فيما سجل مؤشر واردات الأغذية فجوات واسعة خاصة في مادتي الأرز وزيت الطهي. وتصدرت محافظات الجوف، المحويت، وحجة قائمة المناطق الأكثر تضررًا، حيث تفاوتت الأسعار بشكل صارخ عن المعدلات الدولية.

أما على صعيد الوقود، فقد ارتفعت أسعاره في مناطق صنعاء بنسبة 15% خلال يوليو/تموز 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، رغم انخفاض أسعار النفط الخام عالميًا بنسبة 6.5%. وكشف التقرير أن أسعار البنزين والديزل الرسمية في مناطق الحوثيين تجاوزت المعدلات العالمية بمتوسط 123%، مع تسجيل محافظة حجة الفجوة الأكبر بنسبة وصلت إلى 196%.

ويعزو اقتصاديون هذا التباين إلى سياسات الجباية والرسوم غير الرسمية التي تفرضها سلطات الحوثيين، إضافة إلى احتكار استيراد وتوزيع المشتقات النفطية والمواد الغذائية عبر شبكات تجارية مرتبطة بقيادات الجماعة. ويؤكد هؤلاء أن هذه الإجراءات حوّلت الأسواق في صنعاء والمناطق المجاورة إلى بؤر مضاربة واحتكار، ما فاقم أزمة المعيشة.

في المقابل، أوضح التقرير أن أسعار غاز الطهي والبنزين في المناطق الخاضعة لإدارة حكومة المجلس الرئاسي بعدن لا تزال متقاربة مع المعدلات العالمية منذ أبريل/نيسان 2025، في دلالة على وجود فجوة اقتصادية متسعة بين مناطق سيطرة الأطراف المختلفة.

ويرى محللون أن استمرار هذه السياسات في مناطق الحوثيين سيزيد من انعدام الأمن الغذائي ويضاعف من اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية، محذرين من أن ارتفاع الأسعار إلى هذا الحد يجعل حياة الملايين على حافة الانهيار المعيشي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى