
نجح نادي مانشستر يونايتد في تحقيق فوز تأريخي على غريمه التقليدي ليفربول بنتيجة 2-1 في معقل الريدز أنفيلد، في قمة كروية حافلة بالإثارة والندية ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
لم يكن هذا الانتصار مجرد ثلاث نقاط فقط بل كسر به الشياطين الحمر نحساً دام لنحو تسع سنوات، حيث يعود آخر انتصار لمانشستر يونايتد على ليفربول في أنفيلد إلى يناير 2016.
انطلقت المباراة وسط أجواء مشحونة بالإثارة والندية وتوقعات كبيرة، خاصة وأن ليفربول يسعى للنهوض من كبوة ثلاث هزائم متتالية في مختلف المسابقات هذا الموسم، بينما كان مانشستر يونايتد يبحث عن استعادة الزخم وتفادي أزمة جديدة.
ضغط مبكر أثمر بهدف
لم تمر سوى دقيقتين على إنطلاق المباراة حتى اهتزت شباك ليفربول بهدف مبكر لصالح الشياطين الحمر حمل توقيع براين مبيمو في الدقيقة الثانية، الذي استغل تمريرة من أماد ديالو وسدد الكرة ببراعة من داخل منطقة الجزاء ليُسجل هدف التقدم السريع والمفاجئ.
بعد الهدف كاد مانشستر يونايتد أن يضاعف النتيجة، خاصة في ظل العجز الواضح لخط وسط ليفربول عن متابعة الهجمات، وفي الدقيقة 24 حرم القائم الأيمن النجم برونو فيرنانديز من تسجيل الهدف الثاني بعد تسديدة صاروخية.
في المقابل كثف ليفربول محاولاته لإدراك التعادل، لكن الحظ وقف بوجهه، حيث اصطدمت تسديدة كودي ماثيس جاكبو بالقائم الأيسر في الدقيقة 32، ثم تكرر الأمر في الدقيقة 50، ليقف القائم حائلاً أمام محاولات جاكبو، كما أهدر النجم محمد صلاح فرصتين مميزتين في الدقيقة 55 و الدقيقة 64.
عودة سريعة وهدف الحسم لماجواير
بدأ الشوط الثاني بذات الإيقاع السريع، حيث مارس ليفربول ضغطاً هجومياً مكثفاً، ومع دخول البديل الإيطالي كييزا بدلاً من إيزاك في الدقيقة 72، تحسن الأداء الهجومي لـ الريدز.
وفي الدقيقة 78 ترجم ليفربول ضغطه إلى هدف تعادل ثمين، حيث تمكن جاكبو أخيراً من هز الشباك بعد تلقيه عرضية متقنة من كييزا.
لم يدم التعادل طويلاً، فبعد ست دقائق فقط، وتحديداً في الدقيقة 84 عاد مانشستر يونايتد ليصدم جماهير أنفيلد من جديد، عندما سجل المدافع المخضرم هاري ماجواير هدف الفوز الحاسم للشياطين بضربة رأس متقنة، ليمنح فريقه التقدم 2-1 في اللحظات الأخيرة.
واحتسب الحكم 8 دقائق كوقت بدل عن ضائع، أضاع خلالها جاكبو هدف تعادل مؤكد بطريقة غريبة، لكن دفاع مانشستر يونايتد استمات أمام الضغط الرهيب، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز مانشستر يونايتد بنتيجة 2-1.
وبهذه النتيجة، يتجمد رصيد ليفربول في المركز الثاني بـ 15 نقطة، لتتفاقم أزمة الريدز بخسارتهم الرابعة على التوالي في جميع المسابقات تحت قيادة المدرب آرني سلوت، الذي كان قد توج بلقب الدوري الموسم الماضي.
في المقابل، رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 13 نقطة محققاً قفزة معنوية كبيرة في جدول الترتيب.
يُعد هذا الفوز تأكيد على أن اليونايتد ما زالوا يملكون القدرة على كسر الحواجز التاريخية والعودة بقوة إلى دائرة المنافسة.



