
تتجدد التوترات في حضرموت مع اندلاع مواجهات بين قوات حماية حضرموت بقيادة عمرو بن حبريش، وألوية الدعم الأمني بقيادة أبو علي الحضارمي، في صراع يعكس عمق الانقسام داخل الفصائل الجنوبية، ويهدد اتفاق تقاسم السلطة بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي.
تصعيد بن حبريش بالسيطرة على منشآت بترو مسيلة مثّل تحولاً خطيراً في الصراع، قبل أن تزيد تعيينات القيادة الرئاسية وتغيّر قيادة تحالف قبائل حضرموت من حدة المشهد، مع انتخاب الشيخ خالد الكثيري بما عزز نفوذ المجلس الانتقالي وقيّد تحركات أنصار بن حبريش.
ورغم تصوير المواجهات في بدايتها كجزء من صراع نفوذ سعودي–إماراتي، تشير المعطيات اللاحقة إلى تفاهمات سمحت لقوات الانتقالي بالتقدم نحو وادي حضرموت، بما يمنحها نفوذاً أمنياً واسعاً من حدود مأرب حتى المهرة والحدود العُمانية.
الترتيبات الجديدة—إن استقرت—قد تخدم المجلس الانتقالي بترسيخ سيطرته الأمنية، وضمان استمرارية المنشآت النفطية، وتعزيز مكافحة التهريب نحو مناطق الحوثيين، وهو ما قد يتطلب إعادة هيكلة القيادة العسكرية الأولى، الأمر الذي يهدد نفوذ حزب الإصلاح شمال حضرموت.
وفي ظل خسارة بن حبريش موقعه داخل تحالف القبائل واحتمال إقصائه من منصبه الرسمي، تتراجع فرصه في مواجهة هذا التحول، بينما يبرز المجلس الانتقالي كأكبر المستفيدين. لكن تراجع الإصلاح والضغط الأمريكي المتصاعد تجاه جماعة الإخوان قد يفتح الباب أمام توترات جديدة داخل مجلس القيادة الرئاسي خلال محاولات إعادة توزيع النفوذ في حضرموت والجنوب.



