العليمي يدفع الحكومة لتسريع الإصلاحات الاقتصادية وتوحيد الإيرادات في الاجتماع الحكومي بعدن
عدن –تيار نيوز

دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، الحكومة خلال اجتماعها اليوم الأحد في قصر معاشيق، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتحريك سعر الدولار الجمركي وتسريع عملية توحيد الإيرادات العامة في البنك المركزي بعدن، في إطار خطة إصلاحات اقتصادية تُعد أولوية للمرحلة الراهنة.
وحضر الاجتماع عضو المجلس الدكتور عبدالله العليمي ورئيس الوزراء الدكتور سالم بن بريك، حيث أكد رئيس المجلس أن تحسين الموارد وضمان توريدها عبر القنوات الرسمية يمثل الاختبار الحقيقي لقدرة الدولة على القيام بمهامها الدستورية.
وأوضح العليمي أن تنفيذ قرار مجلس القيادة رقم (11) بشأن توحيد الإيرادات ومنع التحصيل خارج الإطار القانوني يشكل محوراً أساسياً في برنامج الإصلاحات، مشدداً على ضرورة التزام الحكومة بتقديم مشروع الموازنة العامة في موعدها دون تأخير.
كما دفع الرئيس باتجاه إجراء حصر شامل لأملاك الدولة من أراضٍ وعقارات وأصول مؤجرة، وإعداد خطة لتحويلها إلى موارد فاعلة، إلى جانب دراسة إنشاء صندوق سيادي لإدارة تلك الأصول وفق معايير الحوكمة الدولية.
وفي سياق أولويات المرحلة، أكد العليمي أن توفير الرواتب والخدمات وتعزيز الأمن وحشد الجهود في ما وصفه بـ”معركة الخلاص” مع جماعة الحوثيين، تعد مهاماً لا تحتمل التأجيل، محذراً من إضاعة الوقت في قضايا جانبية. كما دعا إلى دعم استقلالية البنك المركزي وتشديد الرقابة على البنوك وشركات الصرافة.
وتطرق الرئيس إلى الوضع الإنساني، مشيراً إلى أن نحو 17 مليون يمني بحاجة إلى المساعدات، موجهاً بسرعة إنشاء هيئة وطنية للإغاثة لضمان التنسيق والرقابة على العمل الإنساني، خصوصاً في ظل القيود التي تعيق وصول المساعدات.
وفي الجانب الأمني، أشاد العليمي بالإنجازات المتعلقة بضبط خلايا إرهابية وشحنات أسلحة ومخدرات قال إنها كانت في طريقها إلى الحوثيين، مؤكداً أن نجاح الإصلاحات الاقتصادية مرتبط بوجود منظومة أمنية وقضائية فاعلة.
كما شدد على تعزيز الانسجام المؤسسي بين مجلس القيادة والحكومة، ومنع أي توجيهات خارج القنوات الرسمية، وتعميق التواصل مع المحافظات لضمان تماسك مؤسسات الدولة.
واختتم العليمي بالتأكيد على أن استعادة الدولة تبدأ بتعزيز مكانة القوات المسلحة، موجهاً بسرعة الإعلان عن إنشاء هيئة رعاية الجرحى دون أي تأخير، وفاءً لتضحيات الأبطال وإبقاءً لجاهزية القوات عند مستوياتها العالية.



