اخبار وتقارير

دراسة حديثة تكشف: الأيديولوجيا الحوثية هي المحرك الأخطر لإطالة الحرب في اليمن

تيار نيوز –متابعات

أصدر مركز المخا للدراسات ورقة تحليلية جديدة تسلّط الضوء على الجذر الحقيقي لاستمرار النزاع المسلح في اليمن، مؤكدة أن الأيديولوجيا الحوثية ليست مجرد إطار فكري، بل أداة ممنهجة لإدامة الحرب ونسف أي مسار سلام محتمل.

وتكشف الدراسة أن جماعة الحوثي تبني مشروعها على منظومة فكرية مغلقة وأحادية ترتكز على مفاهيم دينية وسياسية موظّفة بذكاء لخدمة السلطة المطلقة، بما يجعلها عقبة مركزية أمام أي حلول سياسية واقعية. فوفقًا للدراسة، هذه الأيديولوجيا هي العائق الأعمق أمام السلام وليست مجرد نتيجة للصراع.

وتوضح الورقة أن الجماعة تعتمد في بقائها على تصعيد الخطاب الطائفي وتضخيم فكرة العداء الخارجي، مستخدمة الصراع الإقليمي كذريعة لصناعة بطولات وهمية وتبرير استمرار الحرب، في حين يجري تسويق المشروع الحوثي كـ”درع سيادي” مضاد للتدخل الخارجي، رغم أن الواقع يقول إنه أداة من أدوات النفوذ الإيراني في المنطقة.

كما تشير الدراسة إلى أن الحوثيين يستثمرون الفقر والحرمان والاحتقان الاجتماعي لكسب الولاء الشعبي وتجنيد المقاتلين، مقدمين أيديولوجيتهم كخيار وحيد للبقاء في ظل دولة منهارة ومجتمع أنهكته الحرب.

وتؤكد الدراسة أن التمسك الحوثي بهذه العقيدة الصلبة يمنع الجماعة من تقديم أي تنازلات حقيقية، لأن التنازل يعني سقوط الأساس الفكري الذي تقوم عليه سلطتها، ما يجعل مسار السلام التقليدي غير ممكن دون تفكيك البنية الأيديولوجية الصلبة التي تغذّي استمرار القتال.

وتحذّر الدراسة من أن تجاهل هذا العامل سيجعل أي حديث عن السلام مجرد ترف سياسي لا قيمة له على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى