اختتام مشاورات أممية في المهرة وحضرموت حول الحوكمة والتنمية الاقتصادية
المهرة–تيار نيوز

اختتم مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، زيارة ميدانية استمرت أسبوعًا شملت محافظتي المهرة وحضرموت، في الفترة من 16 إلى 24 أكتوبر 2025م، أجرى خلالها مشاورات موسعة مع السلطات المحلية وممثلي الأحزاب والمجتمع المدني والقطاعين الاقتصادي والإعلامي، لمناقشة أولويات الحوكمة والتنمية الاقتصادية في شرق اليمن.
وأوضح المكتب أن الزيارة تأتي ضمن جهود أممية متواصلة لتعزيز الفهم المشترك للتطورات المحلية، واستيعاب رؤى المجتمعات حول قضايا الإدارة والخدمات والاستقرار الاقتصادي، بما يضمن إدماجها في مسار السلام الشامل.
في المهرة، عقد وفد المبعوث الأممي سلسلة لقاءات مع المحافظ والقيادات الأمنية والعسكرية وممثلي القطاع الخاص والبنك المركزي ومنظمات المجتمع المدني، ركزت على إدارة الإيرادات المحلية وضمان استمرارية الخدمات العامة رغم محدودية التمويل المركزي. كما ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بحركة التجارة والإجراءات الجمركية، وأكدوا أهمية الشفافية وتعزيز التنسيق المالي والإداري.
وفي حضرموت، التقى الوفد بمحافظ المحافظة وقيادات سياسية واقتصادية ومجتمعية في المكلا، حيث تناولت النقاشات أزمة السيولة واستئناف صادرات النفط وتأثير القيود المصرفية على النشاط الاقتصادي، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص العمل. وشدد الحاضرون على أن التعافي الاقتصادي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستقرار السياسي وضمان الخدمات الأساسية.
كما شهدت الزيارة لقاءات سياسية مع ممثلي الأحزاب والمكونات في حضرموت، بينها مؤتمر حضرموت الجامع والمجلس الانتقالي الجنوبي والمؤتمر الشعبي العام والحزبين الاشتراكي والإصلاح، لمناقشة سبل تحقيق تمثيل عادل وشامل للمحافظات في عملية صنع القرار الوطني، وأهمية تقاسم السلطة واستئناف تصدير النفط وتحسين الخدمات المحلية.
وخلال لقاءاته مع منظمات المجتمع المدني والصحفيين، استمع مكتب المبعوث إلى ملاحظات حول تضييق الفضاء المدني والحاجة إلى تعزيز حماية النشطاء ودعم مشاركة النساء والشباب في جهود السلام والتنمية.
وأكد مكتب المبعوث الخاص التزامه بنهج جامع يقوده اليمنيون أنفسهم، يعزز الشمولية ويستند إلى مشاركة المجتمعات المحلية في المحافظات المختلفة، مشيدًا بتعاون السلطات والمجتمعات في المهرة وحضرموت خلال الزيارة، ومؤكدًا استمرار الانخراط الأممي لدعم مسار السلام الشامل والتنمية المستدامة في اليمن.



