
أعربت منظمة سام للحقوق والحريات عن قلقها البالغ من استمرار تسييس القضاء من قبل جماعة الحوثي بعد إحالة ملف الصحفي محمد المياحي إلى المحكمة الاستئنافية رغم صدور حكم ابتدائي لصالح النيابة معتبرة أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون اليمني والمعايير الدولية التي تضمن الحق في المحاكمة العادلة وحرية التعبير.
وشددت “سام” في بيان صادر عنها على أن استئناف النيابة لحكم صدر لصالحها يمثل مخالفة صريحة للقانون، ويكشف عن نية مبيتة لاستخدام القضاء كأداة للانتقام من الأصوات المستقلة.
وأوضحت أن ما يجري ينتهك المواد الخاصه بالحقوق المدنية والسياسية من العهد الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تمنح الصحفيين حماية خاصة أثناء النزاعات.
وأكدت المنظمة أن قضية المياحي تأتي ضمن نمط متكرر من الاستهداف الممنهج للصحفيين في مناطق سيطرة الحوثي، حيث تُستخدم المحاكم الاستثنائية لتقنين الانتهاكات. لا فتتاً إلى أنها وثقت عشرات القضايا المشابهة التي طالت صحفيين تعرضوا لمحاكمات صورية واحتجاز تعسفي وتعذيب.
واختتمت “سام” بيانها بالدعوة إلى تحرك دولي عاجل من قبل المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة بحرية التعبير، للضغط على جماعة الحوثي من أجل الإفراج الفوري عن الصحفي محمد المياحي وسائر الصحفيين المحتجزين، وضمان استقلال القضاء ووقف تسييسه.
كانت مليشيات الحوثي قد اختطفت الصحفي محمد دبوان المخلافي في 20 سبتمبر 2024م وحكمت عليه بالسجن عام ونصف وغرامة خمسة ملايين ريال.



