
قالت منظمة “صحفيات بلا قيود” إن التصعيد الخطير والمتواصل الذي تشنه مليشيا الحوثي ضد المنظمات الدولية والعاملين الإنسانيين في مناطق سيطرتها يمثل انتهاكاً صارخاً ومتعمداً للقانون الدولي الإنساني، ويعكس سياسة ممنهجة لتهديد سلامة الموظفين وتعطيل العمل الإغاثي، بما يفاقم معاناة المدنيين في اليمن.
وأوضحت المنظمة، في بيان صادر عنها، أن قوة مسلحة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي اقتحمت فجر السبت 18 أكتوبر مجمع الأمم المتحدة (UNCAF) في حي حدة بصنعاء بعد حصاره وقطع التيار الكهربائي والاتصالات، واحتجزت 20 موظفاً بينهم 15 أجنبياً و5 يمنيين، وصادرت أجهزة الكمبيوتر والهواتف والوثائق، قبل أن تفرج عنهم بعد ثلاثة أيام من التحقيقات والمعاملة المهينة.
وأضاف البيان أن المليشيا اقتحمت أيضاً مكاتب ثلاث منظمات دولية في محافظة حجة هي: أوكسفام، المجلس النرويجي للاجئين، والمجلس الدنماركي للاجئين، وصادرت خوادم وأجهزة من مقراتها، وذلك بعد يومين من تصريحات زعيم الجماعة التي اتهم فيها موظفين أمميين بالتجسس.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الحوادث تأتي ضمن سلسلة مداهمات واعتقالات ممنهجة طالت مقار أممية وبرامج إنسانية منذ أغسطس الماضي، وأسفرت عن اختطاف نحو 24 موظفاً، فيما لا يزال عشرات العاملين الإنسانيين قيد الإخفاء القسري منذ عام 2021.
كما لفتت إلى وفاة عبدالله شمسان الأكحلي، أحد موظفي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بصنعاء، نتيجة سكته قلبية ناجمة عن ضغط نفسي وخوف من الاعتقال في ظل ملاحقات حوثية لزملائه.
وأكدت “صحفيات بلا قيود” أن استهداف العاملين الإنسانيين جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي، وانتهاك صريح لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، داعية إلى تحقيق دولي عاجل ومستقل في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وطالبت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ موقف حازم إزاء ممارسات الحوثيين، ووقف سياسة الصمت التي تشجع الجماعة على التمادي، مؤكدة أن حماية العاملين الإنسانيين واجب قانوني وأخلاقي لا يحتمل التساهل أو التأجيل.



