اخبار وتقارير

تقنيات إسرائيلية تُستخدم في تحقيق أمني بحضرموت ضد إعلامي يمني!

تيار نيوز –متابعات

كشف الخبير التقني فهمي الباحث عن وثائق “بالغة الخطورة” تشير إلى استخدام جهة أمنية يمنية في حضرموت المكلا لأدوات فحص وتحليل هواتف محمولة تابعة لشركة “سيليبرايت” (Cellebrite) الإسرائيلية، وذلك في قضية تخص أحد الإعلاميين المتهمين بالنشر على فيسبوك.

وقال الباحث إن هذه الأدوات تُعد من أكثر التقنيات التجسسية حساسية في العالم، إذ تتيح الوصول الكامل إلى محتوى الأجهزة الشخصية، بما في ذلك الرسائل والمحادثات والصور، مشدداً على أن استخدامها دون إشراف قضائي مستقل يُعتبر “انتهاكاً صريحاً لحق الأفراد في الخصوصية وحماية بياناتهم”.

وأوضح الباحث أن موقفه ثابت من جميع الأطراف، قائلاً:

“رفضنا سابقاً استخدام جماعة الحوثي لهذه الأدوات في مناطق سيطرتها، واليوم نؤكد المبدأ ذاته — انتهاك الخصوصية غير مقبول مهما كانت الجهة.”

وأشار إلى أن شركة Cellebrite الإسرائيلية تخضع لأنظمة رقابة دولية صارمة ضمن ما يعرف بـ EU Dual-Use Regulation، وهي أنظمة تمنع تصدير تقنيات المراقبة إلى دول النزاع مثل اليمن، مما يجعل استخدام هذه الأدوات “انتهاكاً صريحاً للضوابط الدولية الخاصة بحقوق الإنسان”.

ودعا الباحث السلطات القضائية، ممثلة بالنائب العام ومجلس القضاء الأعلى، إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل حول طبيعة استخدام هذه التقنيات داخل الأجهزة الأمنية، مطالباً وزارة الداخلية بالإجابة على مجموعة من الأسئلة الجوهرية:

  •  ما نوع أجهزة أو برامج الفحص الرقمي المستخدمة في التحقيقات؟
  •  هل تم الحصول على تراخيص رسمية من الشركة الموردة (الإسرائيلية)؟ وهل تضمنت التراخيص أي قيود تضمن الخصوصية؟
  •  ما سياسات الاحتفاظ بالبيانات بعد الفحص؟ وهل يُخطر المواطن أو يُمنح حق الاعتراض؟
  •  كم عدد القضايا التي استخدمت فيها هذه الأدوات خلال السنوات الثلاث الماضية؟

وأكد الباحث أن استخدام أدوات الفحص الجنائي الرقمي يجب أن يخضع لإذن قضائي واضح ورقابة مستقلة، داعياً إلى الإسراع بإقرار قانون وطني لحماية البيانات الشخصية ينظم عمليات الفحص والتحليل الإلكتروني ويضع ضوابط دقيقة لعدم إساءة استخدامها.

خلفية الشركة 
تعد شركة Cellebrite من أبرز مزودي تقنيات تحليل الهواتف والأجهزة الرقمية حول العالم، وغالباً ما تُستخدم أدواتها في التحقيقات الجنائية والاستخباراتية.

وقد أثارت الشركة جدلاً دولياً واسعاً بسبب تورط تقنياتها في انتهاكات خصوصية وصحفية في عدة دول، من بينها السعودية والإمارات وميانمار.

إذا تأكدت المعلومات التي نشرها الباحث، فإن القضية لا تقتصر على “انتهاك خصوصية إعلامي”، بل تمس سيادة البيانات الوطنية اليمنية وتفتح باباً واسعاً أمام التورط التقني مع شركة إسرائيلية في سياق صراع سياسي وأمني معقد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى