اخبار وتقارير

الحوثيون يوسّعون رقابة الهواتف لتطال النساء في شوارع صنعاء

تيار نيوز –تقرير

شهدت العاصمة صنعاء حادثة جديدة تثير المخاوف بشأن الانتهاكات المتزايدة التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق المواطنين، إذ أقدم عناصر حوثيون اليوم السبت على إيقاف سيارة تقل طبيبتين شابتين في شارع 14 أكتوبر بمنطقة حدة، وقاموا بتفتيش هواتفهما بطريقة مهينة.

تفاصيل الحادثة

المواطن نذير الأسودي أوضح أن سيارة ابنتيه الطبيبتين توقفت عند نقطة تفتيش تابعة للمليشيا قرب محطة وقود، حيث قامت عناصر نسائية حوثية تُعرف بـ”الزينبيات” بتفتيش هاتفيهما وتقليب الصور والرسائل الخاصة، بينما فتش عناصر مسلحون السيارة.
الأسودي وصف الأسلوب بـ”المستفز والخطير”، مؤكداً أن ابنتيه عادتا إلى المنزل في حالة انهيار نفسي، دفعتاهما للتوقف عن العمل في عيادتهما، وطلبتا مغادرة العاصمة فوراً.

ردود فعل أسرية

قال الأسودي إن الحادثة صدمته ودفعته للتفكير في مغادرة اليمن نهائياً، مضيفاً أن “ما جرى لم يعد يهدد فقط حياة الناس المعيشية، بل أصبح يطال كرامتهم وحرياتهم الشخصية، وهو ما لا يمكن احتماله”.

خلفية: سياسة ممنهجة للرقابة

تشير تقارير حقوقية إلى أن مليشيا الحوثي كثفت منذ أشهر من إجراءات تفتيش الهواتف في العاصمة والمناطق الخاضعة لسيطرتها، بذريعة “مكافحة الجواسيس أو الحفاظ على القيم”. غير أن هذه الممارسات باتت تُستخدم كوسيلة للرقابة الاجتماعية والسيطرة على المواطنين، إذ سُجلت عشرات الحالات المشابهة التي تعرض فيها شباب وطلاب وموظفون لإيقاف في نقاط التفتيش ومصادرة هواتفهم.
المثير للقلق أن الممارسات توسعت مؤخراً لتشمل النساء، في سابقة خطيرة أثارت موجة استياء واسعة بين الأسر التي تخشى على خصوصية بناتها ونسائها.

تداعيات اجتماعية

الحادثة الأخيرة أعادت الجدل حول الوضع الأمني والاجتماعي في صنعاء، حيث تسود حالة من الخوف بين السكان من أن تتحول هذه الإجراءات إلى أداة قمع يومي تهدد الخصوصية وتفرض رقابة خانقة على حياتهم.
الخبراء يرون أن مثل هذه التصرفات قد تدفع مزيداً من الكفاءات، خصوصاً الأطباء والمهنيين، إلى الهجرة من البلاد، ما ينذر بخسائر فادحة في رأس المال البشري اليمني.

ما حدث لابنتي الأسودي ليس مجرد واقعة فردية، بل مؤشر على نهج متصاعد في انتهاك الخصوصية والحقوق الأساسية للمواطنين في صنعاء، الأمر الذي يجعل حياة المدنيين، لا سيما النساء، أكثر عرضة للترهيب والاضطهاد في ظل غياب أي رادع أو مساءلة للمليشيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى