تعز تنتفض بعد اغتيال مديرة صندوق النظافة: إضراب شامل واحتجاجات نسائية وضغط أمني لملاحقة الجناة
تعز –تيار نيوز

دخلت مدينة تعز، اليوم الخميس، في موجة غضب واحتجاجات واسعة على خلفية اغتيال مديرة صندوق النظافة والتحسين، إفتهان المشهري، التي سقطت برصاص مسلحين مجهولين في جولة سنان، في جريمة وُصفت بأنها استهداف مباشر للكوادر المدنية والوجوه النسائية العاملة في الخدمة العامة.
إضراب شامل وإغلاق شوارع
أعلن موظفو وعمال صندوق النظافة والتحسين إضراباً كلياً عن العمل وتعليق كافة الأنشطة، مؤكدين أنهم لن يعودوا إلا بعد إلقاء القبض على منفذي الجريمة وضمان محاكمتهم بشكل عادل وسريع.
وفي خطوة احتجاجية غير مسبوقة، أغلق الموظفون الشوارع المؤدية إلى مبنى المحافظة، وكبّوا النفايات في الطرق الرئيسية، واستخدموا معدات الصندوق لقطع حركة المرور، في رسالة غضب إلى السلطات المحلية التي اتهموها بالتقصير في حماية العاملين.
وقفة نسائية أمام إدارة الأمن
في موازاة ذلك، نفذت عشرات النساء وقفة احتجاجية أمام إدارة أمن تعز، طالبن فيها بكشف ملابسات الجريمة، مؤكدات أن استمرار حالة الانفلات الأمني يهدد حياة الكوادر المدنية ويضع العاملين في المؤسسات الخدمية في دائرة الخطر. ورفعت المشاركات شعارات تطالب بوقف “مسلسل الاغتيالات” الذي يطال شخصيات عامة وقيادات مدنية في المدينة منذ سنوات.
بيان العاملين: تحميل المسؤولية للسلطات
العاملون في الصندوق أكدوا في بيان لهم أن منفذي الجريمة معروفون لدى الأجهزة الأمنية، محملين السلطة المحلية والأجهزة الأمنية كامل المسؤولية عن أي تهديدات تطال العاملين، ومطالبين بضمان بيئة آمنة لاستمرار العمل، كما شدد البيان على أن اغتيال المشهري يمثل “خسارة كبيرة لتعز وللمؤسسة العامة للنظافة والتحسين” لما كانت تمثله من رمز للنزاهة والخدمة العامة.
تحرك أمني طارئ
اللجنة الأمنية في تعز عقدت اجتماعاً استثنائياً برئاسة وكيل أول المحافظة عبدالقوي المخلافي، وأقرت تحريك حملة أمنية مشتركة لملاحقة المتهمين، وفي مقدمتهم محمد صادق الملقب بـ”الباشق”، مع توجيه باقتحام منازل المشتبهين وتعميم صورهم في النقاط والمنافذ الأمنية، مؤكدة استمرار اجتماعاتها حتى ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة.
خلفية الجريمة ودلالاتها
اغتيال المشهري يأتي في سياق تصاعد العمليات التي تستهدف شخصيات مدنية وخدمية في تعز، في وقت تشهد فيه المدينة انفلاتاً أمنياً وغياباً للإجراءات الرادعة، ما فجر موجة غضب شعبي واسع. ويعتبر كثيرون أن استهداف كوادر خدمية – وفي مقدمتهم النساء – رسالة خطيرة تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة المدنية، وإحباط كل محاولات تحسين مستوى الخدمات في المدينة المحاصرة منذ سنوات.



