
حذرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، اليوم الاثنين، من استمرار مليشيات الحوثي في فرض دورات ذات طابع طائفي على المعلمين والمعلمات بمحافظة إب (وسط اليمن)، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تهديداً مباشراً للمنظومة التعليمية ومحاولة خطيرة لغرس أفكار الجماعة ومعتقداتها في عقول الأجيال القادمة.
وأوضحت الشبكة في بيان لها، أن المليشيات أجبرت مئات العاملين في المدارس العامة والخاصة على الالتحاق بهذه الدورات التي أقيمت خلال الأيام الماضية في مديريات الظهار والمشنة وعدد من المديريات الأخرى، حيث تعرض المشاركون لتهديدات صريحة بإجراءات عقابية في حال رفضهم الحضور أو إبداء أي امتناع.
وأكد البيان أن الاستهداف يتركز بشكل خاص على المعلمين القائمين بتدريس مواد القرآن الكريم، والتربية الإسلامية، والدراسات الاجتماعية، واللغة العربية، لافتاً إلى أن هذه المواد تمثل العمود الفقري للهوية الثقافية والفكرية للطلاب، وتسعى المليشيات إلى إخضاعها لرؤيتها المؤدلجة.
كما كشفت الشبكة أن الحوثيين أجروا تغييرات واسعة على المناهج الدراسية، بما ينسجم مع توجهاتهم الفكرية والعقائدية، وهو ما يهدد بتحويل العملية التعليمية إلى أداة تعبئة طائفية تخدم أهداف الجماعة على حساب القيم الوطنية الجامعة.
وفي ختام البيان، دعت الشبكة جميع الجهات الرسمية والمنظمات المحلية والدولية المعنية بالتعليم وحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها إزاء هذه الانتهاكات، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات لا يخدم العملية التعليمية ولا مستقبل الطلاب، بل يفاقم حالة الانقسام المجتمعي ويزج بالمدارس في أتون صراعات أيديولوجية خطيرة.



