تحذيرات العليمي من الأسلحة الإيرانية.. رسائل مزدوجة إلى واشنطن وطهران
تيار نيوز – تحليل خاص

لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي مع القائم بأعمال السفارة الأميركية في الرياض، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي لمناقشة العلاقات الثنائية والدعم الاقتصادي، بل حمل في طياته رسائل سياسية وأمنية بالغة الدقة، أبرزها التحذير من خطورة استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية النوعية، بما فيها المحرمة دولياً، إلى مليشيا الحوثي.
أبعاد التحذير
تحذير العليمي جاء في سياق تصاعد الجدل حول مستقبل التفاهمات الإقليمية، خصوصاً بين الولايات المتحدة وإيران. إذ يسعى الرئيس العليمي لتذكير واشنطن بأن أي تجاهل لخطر الحوثيين في إطار تفاهمات أوسع مع طهران سيُترجم مباشرة إلى مزيد من التهديد للأمن القومي اليمني والخليجي، بل ولخطوط الملاحة الدولية.
الرسالة إلى الداخل والخارج
- للداخل اليمني: أراد الرئيس التأكيد على أن المجلس الرئاسي لا يزال يمسك بزمام الموقف السياسي، وأنه يواجه الخطر الحوثي بأدوات سياسية ودبلوماسية موازية للمعركة العسكرية.
- للخارج، وخصوصاً واشنطن: الرسالة واضحة بأن أي تراخٍ في الضغوط على الحوثيين وإيران سيُفهم كضوء أخضر لاستمرار تهريب السلاح وتهديد الأمن الإقليمي.
البعد الاقتصادي والإنساني
إلى جانب البعد الأمني، ربط العليمي بين استمرار الدعم الدولي والإصلاحات الاقتصادية، مشيراً بوضوح إلى أن استقرار العملة الوطنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بعيداً عن هيمنة الحوثيين، يمثلان حجر الزاوية لتعزيز شرعية الحكومة داخلياً.
تصريحات العليمي تحمل مزيجاً من التحذير والدعوة: تحذير لإيران من استمرار تهريب الأسلحة، وتنبيه لواشنطن من مغبة عقد تفاهمات تتجاهل الحوثيين، ودعوة في الوقت نفسه إلى دعم الشرعية اليمنية اقتصادياً وإنسانياً. الرسالة الأبرز: لا يمكن فصل الملف اليمني عن التوازنات الإقليمية، وأي تجاهل لخطر الحوثي سيحوّل اليمن إلى منصة دائمة لابتزاز الإقليم والعالم.



