
حذّرت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، الأربعاء، من تصاعد خطير في الانتهاكات التي يتعرض لها المختطفون داخل سجون جماعة الحوثي، مؤكدة أن ما يجري يمثل “ممارسات ممنهجة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”.
وقالت الهيئة في بيان لها إنها وثّقت خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الانتهاكات الجسيمة في سجون حدة وشملان بالعاصمة صنعاء، إلى جانب عدد من المعتقلات الأخرى، مشيرة إلى أن جماعة الحوثي حوّلت الزيارات العائلية إلى وسيلة للعقاب النفسي عبر فرض رقابة مشددة تمنع التواصل الطبيعي بين المختطفين وذويهم، وصولًا إلى منع المصافحة وتقليص زمن الزيارة إلى دقائق معدودة.
وأضاف البيان أن إدارة السجون تتعمد مع دخول فصل الشتاء تجريد المختطفين من ملابسهم وأغطيتهم وإجبارهم على النوم على الأرض الباردة، ما يعرّضهم لمخاطر صحية جسيمة قد تهدد حياتهم. كما حُرم العديد من المرضى من الرعاية الطبية اللازمة، وصودرت أدويتهم في سياسة وصفتها الهيئة بأنها “إهلاك بطيء ممنهج”.
وأشار البيان إلى أن المختطفين الذين يمارسون أنشطة دينية مثل حفظ القرآن أو إلقاء المواعظ يتعرضون لعقوبات قاسية، تشمل النقل إلى سجون أشد قسوة وقطع التواصل مع أسرهم، لافتًا إلى أن أحد المختطفين نُقل مؤخرًا من سجن شملان إلى سجن حدة وانقطعت أخباره كليًا.
وأكدت الهيئة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، محمّلة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع المختطفين في سجونها.
ودعت الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكافة المنظمات الدولية والمحلية، إلى التدخل العاجل والضغط على جماعة الحوثي لوقف التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وضمان حصول المختطفين على حقوقهم الأساسية في الغذاء والدواء والرعاية الصحية والزيارات العائلية، والعمل الجاد من أجل إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، خاصة المرضى وكبار السن والأطفال.
واختتمت الهيئة بيانها بالتشديد على أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الفظائع يمثل تواطؤًا غير مباشر، ويمنح مرتكبيها ضوءًا أخضر للاستمرار فيها.



