اخبار وتقارير

الحوثي يحوّل السجون إلى شركات.. والضحايا سلعة معروضة للبيع

تيار نيوز – خاص

لا غرابة أن تتحول السجون في صنعاء إلى مشاريع تجارية يديرها الحوثيون؛ فالجماعة التي نهبت الدولة، وسرقت المرتبات، وباعت المساعدات، لم يبقَ أمامها إلا تحويل آلام المعتقلين إلى بورصة جديدة للثراء.

سجن معسكر الأمن المركزي لم يعد مجرد مكان للاعتقال، بل تحول تحت إدارة عبد القادر المرتضى إلى شركة استثمارية تدر مليارات الريالات. مليار ومئة مليون خلال عام واحد فقط! هذا الرقم ليس نتاج صناعة أو تجارة مشروعة، بل حصيلة ابتزاز وقهر وتجويع وسرقة.

من داخل الزنازين يُفرض على المعتقل أن يشتري الماء والخبز بأسعار مضاعفة. السجين هناك ليس إنساناً له حقوق، بل مجرد “زبون” في متجر مغلق لا يملك خيارًا آخر سوى الدفع. وإذا أراد أن يتنفس الحرية، فعليه أن يدفع فدية تصل إلى 15 ألف ريال سعودي، وإلا ظل رهينة لعقلية لا ترى في البشر إلا أرقامًا في دفتر أرباح.

والأكثر انحطاطًا أن الجماعة لا تكتفي بابتزاز السجين نفسه، بل تسرق ما يرسله أهله من حوالات مالية، لتتحول إلى أرصدة شخصية لقادة حوثيين. حتى المساعدات الإنسانية والأدوية التي يقدمها العالم للسجناء، تُنهب بلا خجل وتباع في السوق السوداء، ليزداد السجين مرضًا وفقراً، بينما يزداد السجان ثراءً ووقاحة.

ما يجري ليس فسادًا عاديًا، بل جريمة مركبة: سجون تحولت إلى مؤسسات ربحية، وقادة حوثيون يتصرفون كرجال أعمال فاسدين فوق القانون، ومجتمع دولي يتفرج وكأن الأمر لا يعنيه.

الحوثي ببساطة حوّل السجون إلى مناجم ذهب، والمختطفين إلى سلع، والإنسان إلى وسيلة للإثراء. هذه ليست حركة سياسية ولا جماعة دينية، بل عصابة متوحشة تتاجر بكل شيء: بالوقود، بالغذاء، بالمساعدات، بالدماء، وحتى بدموع الأمهات.

التاريخ لن يرحم، والحوثي مهما حاول أن يغطي جريمته بشعارات “الصمود” و”السيادة”، فإن الحقيقة عارية: أنتم لستم سوى تجار حروب، ومصاصي دماء، وبائعو أوطان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى