اخبار وتقارير

تهريب السلاح الإيراني إلى الحوثيين.. من شواطئ طهران إلى شَرَك المقاومة الوطنية

تيار نيوز – متابعات

في منتصف يوليو 2025، وقعت واحدة من أضخم الضربات الموجهة لشبكات التهريب الإيرانية، عندما نجحت قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في اعتراض ترسانة بحرية متحركة كانت في طريقها لتعزيز القدرات الهجومية لمليشيا الحوثي.

تقرير منتدى الخليج الدولي يكشف أن العملية بُنيت على عمل استخباراتي يمني صرف، امتد عبر أسابيع من الرصد البحري والتعقب اللوجستي، مستفيدًا من مصادر ميدانية داخل الموانئ والمناطق الساحلية التي تُستخدم كنقاط إنزال للشحنات.

مسار التهريب

بحسب المعطيات، انطلقت الشحنة من أحد الموانئ الإيرانية جنوب بندر عباس، مرورًا بسواحل الصومال وإريتريا، قبل أن تحاول التسلل إلى المياه اليمنية عبر قوارب أصغر لنقل الحمولة إلى نقاط تفريغ على الساحل الغربي. هذا المسار هو جزء من شبكة تهريب معقدة تستخدم سفن صيد، وناقلات بضائع صغيرة، وحتى قوارب سريعة مزودة بأجهزة تمويه للاتصالات البحرية.

حجم الترسانة

الحمولة التي تم ضبطها تجاوزت 750 طنًا، شملت:

صواريخ كروز مضادة للسفن بمدى متوسط.

صواريخ أرض – جو متطورة لاعتراض الطائرات المسيّرة والمقاتلات.

معدات تصنيع وتجميع طائرات بدون طيار.

مواد خام لصناعة المتفجرات وأسلحة برية متقدمة.

هذه الشحنة – وفق المنتدى – لم تكن مجرد إمداد، بل خطة لتغيير ميزان القوة البحرية في البحر الأحمر، عبر تمكين الحوثيين من شن هجمات دقيقة تهدد خطوط الملاحة ونقل الطاقة.

البعد السياسي والاستخباراتي

يرى التقرير أن العملية تُظهر قدرة اليمنيين على تنفيذ عمليات أمنية حساسة دون غطاء مباشر من القوات الغربية، ما يفتح الباب أمام تحول استراتيجي في دور القوات المحلية من “الاعتماد” إلى “المبادرة”.

لكن التحذير الأبرز جاء في ختام التقرير: نجاح اليوم قد يتحول إلى فشل الغد إذا لم يُعزز بتوافق سياسي داخلي يمنع تفكك الجبهة المناهضة للحوثيين.

عملية يوليو ليست مجرد إحباط لتهريب أسلحة، بل رسالة إقليمية مفادها أن خطوط إيران السرية في البحر الأحمر لم تعد آمنة، وأن المقاومة الوطنية باتت تمتلك عينًا راصدة ويدًا ضاربة في آن واحد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى