اخبار وتقارير

واشنطن تصعّد ملاحقتها لقيادات “القاعدة” في اليمن: 10 ملايين دولار مقابل رأس العولقي

تيار نيوز- متابعات

في تصعيد لافت ضمن الحرب العالمية على الإرهاب، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن رصد مكافأة مالية هي الأعلى على الإطلاق بحق قيادي يمني في تنظيم “القاعدة”. فقد خصصت وزارة الخارجية، عبر برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، مبلغ 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكان أو هوية سعد بن عاطف العولقي، زعيم تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب”، والذي تولى قيادة التنظيم عام 2024.

الخطوة تأتي في ظل تنامي التهديدات التي يشكلها التنظيم داخل اليمن، حيث يستغل حالة الفراغ الأمني في عدد من المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة لتوسيع نشاطه. العولقي، بحسب الخارجية الأمريكية، يُعد شخصية محورية في العمليات الإرهابية الموجهة ضد المصالح الأمريكية والغربية، ويُعتقد أنه مسؤول عن تخطيط عمليات خطف لمواطنين أمريكيين حين كان يقود فرع التنظيم في محافظة شبوة، جنوب البلاد.

يُعتبر تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” الفرع الأخطر للتنظيم الأم، حيث يمتلك قدرة عالية على الحركة والتجنيد، ويستفيد من الفوضى السياسية والأمنية في اليمن لترسيخ وجوده وبناء خلايا جديدة. وأكدت واشنطن أن هذه المكافأة تمثل رسالة حازمة بأن زعماء الإرهاب لن يفلتوا من العدالة، وأنها ستستخدم كل الوسائل الممكنة لشل حركتهم وحرمانهم من الملاذات الآمنة.

كما أعلنت الخارجية الأمريكية عن مكافآت أخرى تستهدف قياديين بارزين في التنظيم، إذ رُصد مبلغ 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن إبراهيم البنا، و4 ملايين دولار مقابل معلومات عن إبراهيم أحمد محمود القوصي، اللذين يشغلان مواقع قيادية في التنظيم ويشاركان في التخطيط والدعاية والتجنيد.

برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، الذي أُطلق في العام 1984 وتديره وزارة الخارجية الأمريكية عبر جهاز الأمن الدبلوماسي، ساهم في تفكيك العديد من الشبكات الإرهابية عبر العالم، وقد تجاوزت المكافآت التي قدمها 250 مليون دولار لحوالي 125 شخصًا قدموا معلومات نوعية ساعدت في إحباط هجمات وتفكيك خلايا إرهابية.

يأتي هذا التصعيد في وقت حساس تمر به اليمن، حيث تتعمق الأزمة الأمنية وتتزايد المؤشرات على عودة نشاط الجماعات الإرهابية في ظل الانهيار المؤسسي والتنافس المسلح، ما يفتح المجال أمام تنظيمات مثل “القاعدة” لإعادة التموقع وتصدير العنف خارج الحدود. الولايات المتحدة، من جانبها، تبدو عازمة على تطويق هذا الخطر في مهده، وتوجيه ضربات استباقية تطال قياداته وتفكك بنيته العملياتية قبل أن يتفاقم التهديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى