اخبار وتقارير

بنك يمني يكشف محاولات حوثية للاستيلاء على أصوله في صنعاء بوثائق مزوّرة

تيار نيوز- متابعات

في تطوّر يُسلّط الضوء على تصعيد خطير ضد القطاع المصرفي اليمني، كشف البنك اليمني للإنشاء والتعمير، اليوم الاثنين، عن تحركات وصفت بـ”الاحتيالية وغير القانونية” تقوم بها جماعة الحوثي بهدف الاستيلاء على ممتلكاته وأصوله في العاصمة صنعاء، مستخدمةً وثائق مزوّرة وواجهات قانونية وهمية، وذلك عقب أيام فقط من إعلانه نقل المقر الرئيسي إلى العاصمة المؤقتة عدن.

ووفقاً لبيان صادر عن الإدارة العامة للبنك في عدن، فإن جماعة الحوثي شرعت فعليًا في بيع وتصريف عدد من ممتلكاته العقارية في صنعاء، بأسعار متدنية لا توازي قيمتها السوقية، متذرعةً بديون قال البنك إنها “مزاعم لا تستند إلى أي أساس قانوني” وأكد أن هذه التصرفات تُدار من قبل جهات تفتقر لأي صفة رسمية، وتمثل اعتداءً صارخاً على أصول البنك وممتلكاته.

البنك حذّر بشدة من مغبة التعامل مع أي جهات أو أفراد يدّعون تمثيله من خارج إدارته الرسمية بعدن، مشدداً على أن أي تصرفات تقع خارج نطاقها ستُعتبر باطلة قانونًا، وسيجري التعامل معها عبر المسارات القضائية المناسبة. وأشار البيان إلى أن التعامل مع تلك الجهات المزعومة قد يُعرّض المتعاملين معها إلى المساءلة القانونية، كونهم مساهمين في جريمة الاستحواذ غير المشروع على المال العام.

واعتبر البنك ما يجري “انتهاكًا سافرًا” للمال العام و”جريمة مكتملة الأركان” تستوجب الملاحقة القانونية، مؤكدًا أنه سيتخذ كافة الإجراءات القضائية اللازمة لاستعادة ما تم نهبه أو التصرف فيه، سواء من حيث التنفيذ أو التمويل أو الاستفادة.

ودعا البنك في بيانه كافة الجهات، سواء كانت رسمية أو خاصة، إلى عدم الدخول في أي تعاملات تتعلق بأصوله أو ممتلكاته، ما لم تكن من خلال الإدارة العامة الشرعية المعتمدة في عدن وأكد التزامه الكامل بحماية ممتلكاته والتصدي لأي محاولات تستهدف مصادرتها أو العبث بها، مشيرًا إلى أن معركته القانونية ضد تلك المحاولات مستمرة ولن تتوقف.

الجدير ذكره أن البنك اليمني للإنشاء والتعمير كان قد أعلن في 14 يوليو الجاري نقله الرسمي لمقره الرئيسي من صنعاء إلى عدن، ليُصبح بذلك تاسع بنك يمني يستجيب لتوجيهات البنك المركزي اليمني الداعية للانتقال إلى العاصمة المؤقتة، وذلك في خطوة تهدف إلى تفادي العقوبات الدولية المرتبطة بالتعامل مع كيانات خاضعة لسيطرة الحوثيين، وعلى رأسها التهديد بالإدراج ضمن قوائم الحظر الأمريكية.

الخطوة التي اتخذها البنك لم تكن فقط تنظيمية، بل يمكن قراءتها كإعلان تحصين ذاتي من مغبة الوقوع ضحية لقرارات تعسفية صادرة من جهات غير شرعية في صنعاء، ورسالة واضحة إلى المجتمع الدولي والقطاع المصرفي بأن البنك ملتزم بموقعه القانوني والمؤسسي في عدن، وماضٍ في الدفاع عن أصوله وحقوقه بكل الطرق المشروعة.

هذه الحادثة تسلّط الضوء مجددًا على حجم الخطر الذي يهدد الاقتصاد الوطني ومؤسساته المصرفية في ظل استمرار الحوثيين في استخدام مؤسسات الدولة كأدوات للابتزاز والسيطرة والنهب، وهو ما يضع تحديًا حقيقيًا أمام الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة بحق القطاع المالي في اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى