اخبار وتقارير

الخارجية الأميركية تبدأ تسريح أكثر من 1300 موظف ضمن خطة تقليص حكومية

تيار نيوز-وكالات

بدأت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الجمعة، تنفيذ قرار بتسريح أكثر من 1300 موظف، في إطار سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى تقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية بشكل كبير.


وصرّح مسؤول في الوزارة بأن 1107 من موظفي الخدمة المدنية و246 من أعضاء السلك الدبلوماسي تلقّوا إشعارات رسمية بإنهاء خدماتهم.

ووفقًا لما أوردته صحيفة واشنطن بوست، فقد تم إبلاغ الموظفين بقرارات التسريح عبر البريد الإلكتروني. وبحسب الصحيفة، سيُمنح موظفو السلك الدبلوماسي مهلة 120 يومًا قبل إنهاء خدماتهم، مع وضعهم مباشرة في إجازة إدارية، في حين سيتم تسريح الموظفين المدنيين خلال 60 يومًا.

وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة أيام من قرار المحكمة العليا الذي أزال العوائق القانونية أمام الإدارة الأميركية، مما مهّد الطريق أمام بدء عمليات تسريح جماعي للموظفين الفيدراليين. وكانت المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، قد ألغت حكمًا سابقًا لمحكمة أدنى كان يعلق خطط ترامب بهذا الشأن.

من جهتها، أعربت رابطة موظفي السلك الدبلوماسي عن رفضها الشديد للقرار، واصفة إياه بـ”الضربة الكارثية للمصالح الوطنية”، وقالت في بيان:
“في وقت يشهد العالم اضطرابات غير مسبوقة، من الحرب في أوكرانيا إلى التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، واختبار الأنظمة الاستبدادية للنظام الدولي، قررت الولايات المتحدة تقليص قوتها الدبلوماسية في الخطوط الأمامية… نعارض هذا القرار بأشد العبارات”.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد موظفي وزارة الخارجية بلغ أكثر من 80 ألفًا حول العالم حتى العام الماضي، بينهم نحو 17,700 موظف في وظائف محلية.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن نهاية أبريل الماضي عن خطة لإعادة هيكلة الوزارة، تهدف إلى تقليص عدد الموظفين بنسبة 15%، وشارك تفاصيلها في منشور على منصة “إكس”.

وتأتي هذه التحركات ضمن جهود ترامب للحد من حجم الجهاز الإداري الفيدرالي، وهي أولوية أكّدها منذ عودته إلى البيت الأبيض، حيث أطلق عمليات تخفيض واسعة في الوظائف والإنفاق عبر “هيئة الكفاءة الحكومية”، التي يترأسها رجل الأعمال إيلون ماسك.

وفي تعليقه على عمليات التسريح، وصف نيد برايس، المتحدث السابق باسم الوزارة في عهد الرئيس جو بايدن، القرار بأنه “عشوائي”، وكتب على “إكس”:
“رغم كل ما يُقال عن الجدارة، تتم عمليات الطرد بناءً على مواقع التعيين في تواريخ عشوائية. إنها الطريقة الأكثر كسلاً والأقل كفاءة والأكثر ضررًا لإعادة هيكلة القوى العاملة”.

وفي السياق نفسه، انتقدت السفيرة السابقة باربرا ليف، التي شغلت منصبًا رفيعًا في شؤون الشرق الأوسط خلال إدارة بايدن، القرار بشدة، محذّرة من تداعياته الخطيرة على القدرة الأميركية في حماية مواطنيها والدفاع عن مصالحها الوطنية.

وقالت في منشور على “لينكد إن”: “هذه ليست إعادة هيكلة، بل عملية تطهير”، على حد وصفها، نقلًا عن وكالة فرانس برس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى