اخبار وتقارير

السعدي في مجلس الأمن: الحوثيون يجرّون اليمن نحو الهاوية.. وخطر نترات الأمونيوم يهدد البحر الأحمر

تيار نيوز-متابعات

جدد السفير عبدالله السعدي، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، تحذيره من السياسات التدميرية التي تمارسها مليشيا الحوثي، متهماً إياها بإصرارها على إطالة أمد الصراع، وتقويض فرص السلام، وجر البلاد إلى أزمات إنسانية وأمنية متفاقمة.

وخلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط، أكد السعدي أن جماعة الحوثي تمضي في تنفيذ “مخططاتها الممنهجة لتدمير اليمن”، من خلال تصعيدها العسكري، واستهدافها المتكرر للبنية التحتية، وتهديدها المباشر للأمنين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن التدخل الإيراني المستمر، عبر تهريب الأسلحة والخبراء إلى الحوثيين، يُعد انتهاكًا صارخًا لقرارات مجلس الأمن، خاصة القرارات 2216 و2624، ويؤكد ارتباط الجماعة بأجندات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.

تهديدات بحرية وأزمة بيئية تلوح في الأفق
وسلط السفير الضوء على تصعيد خطير تمثل في استهداف الحوثيين لسفينة الشحن “ماجيك سير” قبالة سواحل الحديدة، مشيرًا إلى أن السفينة كانت محمّلة بـ 17,000 طن من نترات الأمونيوم، وهو ما ينذر بكارثة بيئية غير مسبوقة قد تضرب البحر الأحمر، وتؤثر بشكل مباشر على مصادر رزق مئات الآلاف من اليمنيين.

وأكد أن “استمرار سيطرة المليشيا على الشريط الساحلي يشكّل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وللاقتصاد الوطني”، داعياً الأمم المتحدة والمنظمات البيئية للتحرك العاجل قبل وقوع الكارثة.

حقوق الإنسان.. منتهكة ومغيبة
ندد السفير السعدي بالممارسات القمعية في مناطق سيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أنها تحوّلت إلى “مناطق محظورة للحرية وحقوق الإنسان”، موثقاً انتهاكات جسيمة شملت القتل والاختطاف والتعذيب وتجنيد الأطفال.

واستنكر الجريمة الوحشية التي ارتكبتها المليشيا في مديرية السلفية بمحافظة ريمة، والتي أسفرت عن مقتل الشيخ صالح حنتوس وحفيده، وإصابة زوجته، بعد محاصرتهم داخل منزلهم، معتبراً أن هذه الجريمة تندرج ضمن “مسلسل الإرهاب الحوثي الهادف إلى إخضاع المجتمع بقوة السلاح”.

انهيار اقتصادي ونداء للدعم الدولي
تطرق السعدي إلى التداعيات الكارثية لتوقف صادرات النفط، مشيرًا إلى أنه أضرّ بالاقتصاد الوطني، وفاقم من عجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها. وأكد أن الحكومة اليمنية، رغم التحديات، تمضي قدمًا في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وإدارية، تشمل تحسين قطاع الكهرباء، صرف الرواتب، ومكافحة الفساد، داعيًا الدول الشقيقة والصديقة إلى تقديم دعم فعّال لإنقاذ الاقتصاد اليمني.

السلام خيارنا.. لكن لا سلام دون معالجة الجذور
شدد السعدي على التزام الحكومة اليمنية بنهج السلام العادل والشامل، القائم على المرجعيات الثلاث، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216، مؤكداً أن أي تسوية سياسية لن تنجح دون معالجة جذور الأزمة، وعلى رأسها انقلاب الحوثيين على الدولة ومؤسساتها الدستورية.

السعدي اختتم كلمته برسالة صريحة للعالم:
“إما أن يتحرك المجتمع الدولي بجدية لإنهاء عبث الحوثيين، أو فلتتهيأ المنطقة لمزيد من العواصف السياسية، والانهيارات البيئية، والانفجارات الإنسانية.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى