
سجّلت أسعار النفط العالمية تراجعًا، اليوم الثلاثاء، بعد موجة ارتفاع حادة في الجلسة السابقة، وذلك على وقع مؤشرات أولية لنجاح التحركات الأميركية في تخفيف حدة التوتر وفتح ممرات ملاحية محدودة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة عالميًا. ويأتي هذا الانخفاض في ظل ترقّب الأسواق لأي انفراجة قد تعيد تدفق النفط من منطقة الشرق الأوسط دون عوائق كبيرة.
وبحسب المعطيات، أطلقت الولايات المتحدة عملية بحرية تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق، في خطوة وُصفت بأنها اختبار عملي لإمكانية كسر حالة الإغلاق التي فرضتها إيران. وفي هذا السياق، أعلنت شركة “ميرسك” عبور إحدى سفنها، التي ترفع العلم الأميركي، عبر المضيق تحت حماية عسكرية، ما ساهم في تهدئة المخاوف الفورية لدى الأسواق بشأن انقطاع الإمدادات، وأعاد جزءًا من الثقة إلى سلاسل التوريد.
وعلى صعيد الأسعار، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنسبة 0.8% لتصل إلى 113.51 دولارًا للبرميل، بعد ارتفاع قوي بلغ 5.8% في الجلسة السابقة، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.9% إلى 104.40 دولارات. ويرى محللون أن هذه التطورات تشير إلى إمكانية استمرار تدفق محدود وآمن للنفط، لكنها لا تعني بالضرورة عودة كاملة للاستقرار، في ظل بقاء المخاطر الجيوسياسية قائمة، ما يجعل السوق في حالة توازن هش بين التهدئة والتصعيد.



