اخبار وتقارير

مظاهرات تعز ومأرب على لسان السعوديين وتعاطي الإعلام السعودي معها

تيار نيوز –رصد خاص

أثارت المظاهرات الشعبية التي شهدتها مدينتا تعز ومأرب تنديداً بالعدوان الإيراني على المملكة العربية السعودية ودول الخليج تفاعلاً واسعاً في الأوساط السعودية الرسمية والإعلامية، حيث اعتُبرت تلك الحشود رسالة تضامن واضحة من الشارع اليمني مع أمن الخليج واستقراره، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالدور الإيراني في المنطقة.

وشهدت محافظات اليمن مظاهرات واسعة تنديداً بالعدوان الإيراني على الخليج بدأت من محافظة مأرب مساء الجمعة 27 مارس بوقفة هي الأكبر في تاريخ المحافظة وتلتها محافظة تعز يوم الإثنين 30مارس بمظاهرة حاشدة تنديداً بالضربات الإيرانية على دول الخليج ومملكة الأردن الشقيق.
اعقبها مظاهرة في محافظة المهرة وأخرى في محافظة حضرموت ومظاهرة واسعة في مديريات الساحل الغربي التابعة لمحافظتي تعز والحديدة

وتناولت وسائل الإعلام السعودية ومسؤولون ومحللون تلك المظاهرات بوصفها تعبيراً عن عمق الروابط بين اليمن ومحيطه الخليجي، ومؤشراً على رفض قطاعات واسعة من اليمنيين لأي تهديد يستهدف السعودية ودول الخليج.

وفي سياق هذا التفاعل التفاعل السعودي برزت مواقف إعلامية وشعبية سعودية أشادت بالموقف اليمني الأخوي الذي يجسد روح التضامن والمصير المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.

ردود فعل مثمنة للتضامن

والبداية مع الباحث والمستشار في الشؤون الأمنية والقضايا الفكرية الدكتور السعودي محمد الهدلاء عن تقديره للموقف اليمني المتضامن مع المملكة العربية السعودية، معتبراً أن خروج اليمنيين في وقفات تضامنية عقب الهجوم الإيراني على السعودية ودول الخليج يعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين.

وقال الهدلاء، في منشور على منصة “إكس”، إن تلك الوقفات تؤكد ما وصفه بوحدة المصير بين اليمن والسعودية، مشيراً إلى أن ما أظهره اليمنيون من تضامن يمثل موقفاً شجاعاً يعكس وقوف اليمنيين إلى جانب السعودية ودول الخليج في مواجهة التهديدات الإقليمية.

من جهته، استحضر الشخصية الإعلامية السعودية فهد ديباجي البعد التاريخي لمدينة تعز، قائلاً : “من تعز انكسرت الإمامة، وقامت الجمهورية ..
ومن تعز سيُكسر الكهنوت، وتُستعاد الجمهورية بإذن الله”

من جهته، قال الشخصية الإعلامية السعودية علاء سيف إن التاريخ سيسجل أن اليمنيين في مأرب وتعز كانوا من أوائل من خرجوا إلى الشوارع دعماً للمملكة العربية السعودية ودول الخليج.

وأوضح أن المتظاهرين قدموا من مختلف المناطق والقرى في مشهد أخوي صادق يعكس عمق العلاقات بين الشعبين.

ووجه سيف رسالة شكر لليمنيين، مشيراً إلى الإرث الوطني لليمن ورموزه التاريخية، ومؤكداً أن الموقف الشعبي الذي أظهره اليمنيون يعبر عن قيم الأخوة والتضامن بين البلدين.

اليمن في صدارة المتضامنين

الصحفي السعودي محمد العرب في تدوينة له على منصة إكس قال إن “خروج اليمنيين في مظاهرات داعمة للسعودية يعكس وفاء الشعب اليمني لمواقف المملكة تجاه الشعوب العربية والإسلامية.

وأضاف أن السعودية قدمت المساعدة لعدد كبير من دول العالم الإسلامي، متسائلاً: كم دولة تظاهرت من أجل السعودية؟، ليجيب بأن اليمن وحدها خرجت في مظاهرات تضامنية.

وأشار العرب إلى أن المظاهرات في تعز ومأرب جاءت رغم المخاطر الأمنية، لافتاً إلى أن تلك المناطق سبق أن تعرضت لهجمات صاروخية من قبل جماعة الحوثي، إلا أن المشاركين اختاروا تسجيل موقف تضامني مع السعودية ودول الخليج.

كما عبر عن تقديره للشعب اليمني، ولهذه المواقف التي ستظل محل تقدير في الذاكرة السعودية”.

في السياق عبر الشاعر السعودي سعد القحطاني عن شكره لليمنيين على هذه الوقفة الجادة مع المملكة ودول الخليج، مشيراً إلى أن اليمن هي أول الدول العربية التي أعلنت تضامنها مع المملكة العربية السعودية عقب الهجوم الإيراني.

وأعتبر القحطاني المظاهرات التي شهدتها مأرب وتعز، موقفاً شعبياً يعكس تأييد الشعب اليمني للسعودية ودول الخليج.

صدمة للنظام الإيراني

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي السعودي عشق بن محمد بن سعيدان أن خروج اليمنيين في مظاهرات منددة بالاعتداءات الإيرانية يمثل صدمة للمشروع الإيراني وأدواته، ويقوض ما تم ترسيخه خلال السنوات الماضية من خطاب الكراهية والانقسام.

وأوضح في تدوينة على منصة “إكس” أن التطورات الأخيرة أثبتت خطورة النظام الإيراني على المنطقة والعالم، أن التعامل معه مواجهة فكره الأيديولوجي، والحد من تداعياته على المجتمعات.

وأضاف أن إيران ومشاريعها الهدامة استغلت الشعارات لتأجيج المشاعر وبث الانقسام، مستهدفة الدين والأوطان والمجتمعات، مؤكدًا أن مثل هذه المشاريع لا تنشط إلا في بيئات يسودها الجهل والخلاف، ما يجعل تعزيز الوعي ضرورة لمواجهتها.

وأشار إلى أن الموقف الشعبي اليمني يعكس إدراكًا متناميًا بخطورة هذه التحديات، ويعزز من مسار التضامن العربي في مواجهة التهديدات المشتركة.

المصير المشترك

أمتدت ردود الفعل السعودية وصولاً إلى المواطنين ، دعا المواطن السعودي سعد بن محمد العمري إلى تغليب وحدة الصف الخليجي في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا ضرورة تجاوز الخلافات المرتبطة بالملف اليمني والتركيز على ما يجمع دول المنطقة من مصالح مشتركة.

وأشار في تدوينة على منصة “إكس” إلى أن مسار القضية اليمنية يخضع لترتيبات واعتبارات استراتيجية تهدف إلى تعزيز التوافق بين مختلف المكونات السياسية، والحفاظ على المكتسبات القائمة، بما يمهد لأي تطورات سياسية أو عسكرية قادمة.

ولفت إلى أن الدعم الذي قدمته دولة الإمارات لليمن سيظل محل تقدير، مؤكدًا في الوقت ذاته أن اليمن والسعودية ترفضان أي محاولات لفرض مشاريع سياسية بالقوة أو المساس بسيادة ووحدة الأراضي اليمنية.

وأضاف أن الجغرافيا اليمنية تمثل امتدادًا مهمًا للأمن القومي السعودي، في ظل الحدود المشتركة والعلاقات التاريخية والقبلية التي تربط الشعبين، مشددًا على أن هذه الروابط لا تقبل العبث أو التوظيف في سياقات خلافية.

وأكد أن المملكة تدفع باتجاه حل سياسي شامل قائم على الحوار والمفاوضات، يجمع مختلف الأطراف اليمنية ويراعي القضايا الوطنية، مع التمسك بالمرجعيات الأساسية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقاً خليجياً موحداً لمواجهة التحديات الإقليمية، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة”.

المواطنة غادة بنت تركي عبرت عن تقديرها للمظاهرات التي شهدتها المدن اليمنية، واصفة إياها بمسيرات المحبة والوفاء

وقالت في تغريدة لها “اليوم وامس غرقنا بمسيرات الحب والوفاء من يمن العز والصمود معبرةً عن شكرها لليمن مؤكدة بأنه سيعود سعيداً وتبقى اليمن والمملكة اخوة يشدون بعضهم بعضا”

تصدرت المظاهرات وسائل الإعلام وصفحات الصحف السعودية وأبرزت التغطيات رمزية تعز ومأرب كمراكز سياسية وثقافية، مشيرة إلى مشاركة واسعة من مختلف الفئات ورفع الأعلام والهتافات المؤيدة للسعودية، معتبرة أن هذه الوقفات رسالة واضحة ترفض التدخلات الإيرانية وتعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين وتأكيد الالتزام بالأمن القومي العربي.

صحيفة عكاظ ركزت على مظاهرة تعز كونها تجلي لوحدة المصير المشترك من خلال حديث صحفي أجرته الصحيفه مع عضو هيئة التشاور والمصالحة المساند لمجلس القيادة الرئاسي الرئاسي الدكتورة ألفت الدبعي التي أعتبرت إعلان مبدأ يعكس موقفاً حازماً ضد التدخلات الإيرانية السافرة، مؤكدًة أن المدينة تمثل العمق الاستراتيجي للعروبة وأن دعم اليمن للسعودية جزء لا يتجزأ من حماية الأمن القومي العربي.

صحيفة المرصد السعودية ركزت على توثيق مظاهرات تعز، معتبرة أنها رسالة تضامن واضحة مع المملكة ضد الهجمات الإيرانية، من خلال تغطية مسيرة جماهيرية شارك فيها آلاف اليمنيين رفعوا الأعلام السعودية واليمنية ورددوا هتافات مؤيدة للسعودية، مشيرة إلى أن هذه التحركات تأتي بعد أيام من مظاهرات مماثلة في مأرب، وتعكس وحدة الموقف الشعبي اليمني ودوره في دعم الأمن القومي العربي وتعزيز الروابط الأخوية بين الشعبين.

من جانبها منصة أخبار السعودية أبرزت مشاركة مختلف المكونات السياسية والشعبية في المظاهرات كدليل على التضامن الشعبي اليمني معتبرةً ذلك ترسيخاً للعلاقات التاريخية بين اليمن والسعودية وتأكيداً لرفض التدخلات الإيرانية في المنطقة مع إبراز البعد الإقليمي لأهمية هذه الوقفات الشعبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى