
استدعت كل من قطر والكويت، السبت، السفير الإيراني لدى بلديهما، وقدمتا احتجاجاً رسمياً على خلفية هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قالتا إن إيران نفذتها واستهدفت مواقع داخل أراضي الدولتين، في تصعيد خطير أعقب ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران.
وقالت وزارة الدفاع القطرية إن إيران أطلقت 65 صاروخاً و12 طائرة مسيّرة باتجاه الأراضي القطرية، مشيرة إلى أن إحدى المسيّرات استهدفت رادار الإنذار المبكر في قاعدة العديد الجوية، فيما سقط صاروخان داخل محيط القاعدة نفسها، واعتبرت ذلك انتهاكاً صارخاً للسيادة القطرية وتهديداً مباشراً لأمن البلاد واستقرارها.
وفي الكويت، أدانت وزارة الخارجية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، الهجمات التي استهدفت مطار الكويت الدولي ومشروع مبنى الركاب الجديد (T2)، مؤكدة أن استهداف المرافق المدنية يتنافى مع القانون الدولي الإنساني الذي يحظر الهجمات على المنشآت غير العسكرية، وجددت التأكيد على حق الكويت في الدفاع عن نفسها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأعلنت وزارة الصحة الكويتية تسجيل 12 إصابة نتيجة تطورات الأوضاع الأمنية، مؤكدة أن جميع الحالات تحت السيطرة الطبية، وأن المستشفيات تعمل بكامل الجاهزية مع تفعيل خطط الطوارئ.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن رد بلاده على الضربات الأمريكية والإسرائيلية اقتصر على استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، ولا يستهدف دولاً بعينها، نافياً تعمّد ضرب منشآت مدنية أو دول خليجية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع امتداد تداعيات المواجهة إلى دول الخليج، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة.



