
أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، موقف الجمهورية اليمنية الثابت والداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم السبت، برئيس الوزراء السوداني كامل إدريس الطيب، على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن.
وخلال اللقاء، نقل رئيس الوزراء السوداني تحيات فخامة الرئيس الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وتمنياته للرئيس العليمي وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي بموفور الصحة والتوفيق، وللشعب اليمني بالأمن والسلام والاستقرار.
من جانبه، حمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رئيس الوزراء السوداني تحياته وتحيات أعضاء المجلس إلى القيادة السودانية، معربًا عن تمنياته للشعب السوداني الشقيق بدوام الأمن والاستقرار.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في البلدين، والعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين اليمني والسوداني، وما يربطهما من وشائج إنسانية وثقافية ومصير مشترك، إلى جانب بحث سبل تعزيز هذه العلاقات وتطويرها. كما ناقش الجانبان المستجدات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وأهمية تنسيق المواقف العربية لمواجهة التحديات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.
وأشاد الرئيس العليمي بالمواقف المشرفة لجمهورية السودان إلى جانب اليمن وقيادته السياسية، ودورها الفاعل ضمن تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وما قدمته من تضحيات في مواجهة المشروع الانقلابي المدعوم من النظام الإيراني، الذي استهدف الدولة اليمنية وأمن المنطقة.
وجدد الرئيس التأكيد على رفض اليمن القاطع لأي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية، معتبرًا أن ما يجري في السودان يمثل امتدادًا لنمط خطير يستهدف تقويض الدول الوطنية عبر دعم مليشيات موازية للجيوش النظامية، وهو النموذج ذاته الذي عانى منه اليمن منذ انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
كما أكد دعم اليمن للجهود الرامية إلى استعادة الدولة السودانية لمؤسساتها الدستورية، وبسط سيطرتها الكاملة على أراضيها، وتأمين مؤسساتها السيادية، بما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي واستقرار البحر الأحمر.
وأشاد الرئيس في هذا السياق بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية للحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز تماسك قواتها المسلحة، ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
واعتبر أن استعادة الدولة السودانية لفاعليتها المؤسسية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم، وحاجزًا مهمًا أمام تحول المنطقة إلى بؤرة للفوضى أو التهديدات العابرة للحدود.
كما جدد إدانة الجمهورية اليمنية بأشد العبارات للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيات المتمردة في السودان بحق المدنيين والبنية التحتية والمؤسسات الوطنية، مؤكدًا أن استهداف المدنيين ونهب الممتلكات وتدمير المرافق العامة يمثل جرائم خطيرة تقوض السلم الأهلي وتستوجب المساءلة وفقًا للقانون الدولي.
ونوه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الدول الوطنية والحفاظ على استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن تدخلها لدعم الشرعية في اليمن، ورعايتها لمسارات الحوار، ودعمها الاقتصادي والإنساني، شكل نموذجًا مسؤولًا في إدارة الأزمات الإقليمية على أساس احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
كما ثمّن جهود المملكة في تقريب وجهات النظر بين الأشقاء في السودان، ودعمها المتواصل لوحدة الصف العربي، وتعزيز أمن البحر الأحمر باعتباره ممرًا استراتيجيًا للتجارة العالمية وأمن الطاقة.
وأعرب الرئيس العليمي عن تطلعه إلى تطوير آلية تشاور ثنائي مشتركة بين اليمن والسودان لتبادل الخبرات في مواجهة المليشيات، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بعد الصراعات، واستعادة السيطرة على الموارد السيادية والمنافذ البحرية، وتعزيز التنسيق في ملفات أمن البحر الأحمر ومكافحة تهريب السلاح والجريمة المنظمة.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، والمستشار الاقتصادي لرئيس مجلس القيادة عبدالعزيز المخلافي، وسفير اليمن لدى برلين لؤي الإرياني، ووزير الدولة أحمد الصالح، فيما حضره من الجانب السوداني وزير الخارجية محيي الدين سالم، وسفيرة السودان لدى برلين إلهام إبراهيم.



