مواجهة مرتقبة بين الشعب اليمني والأمن الغذائي

حذّر تقرير أممي حديث من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، مؤكداً أن أكثر من 18 مليون شخص، أي قرابة نصف السكان، سيظلون في مستويات خطيرة من نقص الغذاء حتى فبراير/شباط 2026 على الأقل، مع احتمالات بارتفاع العدد في ظل استمرار الصراع والضغوط الاقتصادية.
ووفق نشرة الرصد الصادرة عن نظام معلومات الأمن الغذائي والتغذية في اليمن (FSNIS)، فإن التحسن المؤقت في بعض المؤشرات الاقتصادية بمناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، لم ينعكس بشكل ملموس على معيشة الأسر، بسبب تراجع الدخل وارتفاع مستويات الهشاشة الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن نحو 35% من الأسر في هذه المناطق تعتمد على رواتب حكومية غير منتظمة، ما يجعل قدرتها على تأمين الغذاء عرضة لأي تقلبات اقتصادية، رغم انخفاض أسعار بعض السلع الغذائية بنسبة تتراوح بين 12 و20% مقارنة بالعام الماضي، وهي مكاسب وصفها التقرير بالمؤقتة في ظل مخاطر تدهور العملة وارتفاع التضخم.
وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، رسم التقرير صورة أكثر قتامة، مع تسجيل تراجع في الإنتاج الزراعي، وانخفاض الواردات والأجور، وتآكل القدرة الشرائية، إضافة إلى محدودية فرص استئناف برامج المساعدات الغذائية واسعة النطاق في المدى القريب.
وأكد التقرير أن أزمة الغذاء في اليمن تتجاوز أسعار السلع، وترتبط بعوامل أوسع تشمل استمرار الصراع والتوترات الإقليمية، وتأثيراتها المباشرة على توفر الغذاء وقدرة الأسر على الوصول إليه، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.



