
أتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس الأحد قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، باعتقال أعضاء في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أثناء قيامهم بزيارة ميدانية إلى مركز احتجاز غير رسمي في أرخبيل سقطرى، وفق ما أفادت به منظمات حقوقية.
وذكرت المنظمة في بيان لها أن القوات احتجزت أعضاء اللجنة تحو ثلاث ساعات يوم 27 يناير/كانون الثاني 2026، بعد زيارتهم مركز احتجاز يديره المجلس الانتقالي، قبل أن يُفرج عنهم مع تحذيرهم من العودة إلى المركز مجدداً. وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، أقدمت القوات نفسها على احتجاز معتقلين سابقين كانت اللجنة قد التقت بهم ضمن تحقيقاتها.
ونقل البيان عن أحد أعضاء اللجنة قوله إن مركز الاحتجاز الذي تمت زيارته يُعد من “أسوأ” ما وثقته اللجنة خلال عملها، في إشارة إلى ظروف الاحتجاز والانتهاكات المحتملة داخله.
وذكرت المنظمة بأنه سبق لمنظمات دولية، بينها هيومن رايتس ووتش ووكالة أسوشيتد برس، توثيق وجود مراكز احتجاز سرية في اليمن تديرها الإمارات أو قوات محلية مدعومة منها، شهدت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري.
من جهتها، قالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش، إن المجلس الانتقالي الجنوبي يدير منذ سنوات سجوناً سرية تُرتكب فيها انتهاكات خطيرة بحق المحتجزين، معتبرة أن اعتقال محققين حقوقيين يمثل تصعيداً خطيراً يستوجب المساءلة ووقف الاحتجاز التعسفي والسماح بالوصول إلى مراكز الاعتقال.



