
شكت مختبرات ومراكز طبية في مدينة تعز من جبايات غير قانونية وإجراءات وصفت بالتعسفية، نفذتها المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي، تمثلت في فرض مبالغ مالية كبيرة تحت مسمى مديونية رسوم الصرف الصحي، وقامت بسد قنوات الصرف على بعض من المختبرات.
وقال رئيس نقابة المختبرات والمهن التحليلة الطبية بتعز، الدكتور رياض الأكحلي لـ “تيار نيوز”: إن فرقاً ميدانية قالت إنها تتبع مؤسسة المياه نفذت نزولاً مفاجئاً إلى المختبرات، وفرضت مبالغ مالية “عشوائية” دون أي سند قانوني أو لوائح واضحة، مشيراً إلى أن التحصيل يتم بطريقة تقديرية وبـ”رمي أرقام من رؤوسهم” على حد تعبيره.
وأوضح الأكحلي أن المؤسسة فرضت على بعض المختبرات رسوم شهرية ثابتة تصل إلى 20 ألف ريال، إضافة إلى مطالبات بمبالغ تراكمية وصلت إلى ما بين مليون ومليون ونصف ريال، دون تقديم فواتير رسمية أو توضيح آلية الاحتساب، لافتاً إلى أن المختبرات لا تمتلك حتى عدادات مياه، ما يجعل عملية التقدير “باطلة من أساسها”.
وأكد أن الفرق الميدانية كانت تسلم إنذارات نهائية مكتوبة بخط اليد، دون تحديد أسماء المحصلين أو قيمة المبالغ المطلوبة بشكل رسمي، ومنحت المختبرات مهلة 24 ساعة فقط للدفع، قبل أن تباشر بسد فتحات الصرف الصحي بالقوة في حال الرفض، دون منح أي فرصة لمراجعة إدارة المؤسسة أو الاطلاع على أي لائحة تنظيمية.
وأشار الأكحلي إلى أن هذه الإجراءات تمثل ابتزازاً واضحاً، خاصة أن استهلاك المختبرات للمياه محدود جداً، ولا يتجاوز 1500 إلى 2000 لتر شهرياً، ما يجعل رسوم الصرف الصحي المفروضة أعلى من قيمة استهلاك المياه نفسها بأضعاف.
وأضاف أنه حاول التواصل مع إدارة مؤسسة المياه أكثر من مرة، وقدم مذكرات رسمية، لكنه لم يتلقَ أي تجاوب، مؤكداً أن النقابة ترفض هذه الإجراءات بشكل قاطع، وقدمت بلاغاً إلى النيابة، وستتجه إلى القضاء لمواجهة ما وصفه بـ”التصرفات غير القانونية والتعسفية”.
وطالبت النقابة السلطات المحلية والجهات الرقابية بسرعة التدخل لإيقاف هذه الجبايات، ومحاسبة المتسببين، وتنظيم عملية التحصيل وفق القانون وبما يراعي طبيعة عمل المختبرات والمراكز الصحية.



