مستشار رئاسي لـ”تيار نيوز”:التوافق الوطني أساس نجاح الإصلاحات الاقتصادية
تيار نيوز_خاص

حذر المستشار الاقتصادي في مكتب رئاسة الجمهورية، فارس النجار، من تداعيات اقتصادية خطيرة للتصعيد السياسي في جنوب اليمن، مؤكداً أن أي خطوة أحادية، بما فيها إعلان مرحلة انتقالية خارج إطار التوافق، تُفاقم الأزمة الاقتصادية وتهدد الاستقرار الوطني.
وقال النجار، في حديث خاص لـ «تيار نيوز»، إن أي إجراءات تُتخذ خارج الإطار الدستوري والمؤسسي تزيد حالة عدم اليقين في الأسواق، وتُحدث ضغوطاً مباشرة على العملة الوطنية، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة كلفة الاستيراد، وينعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأوضح أن استمرار الغموض السياسي، إلى جانب عدم التوافق السياسي، يضرب ثقة المستثمرين والداعمين الدوليين، ويقوض قدرة الدولة على إدارة الملف الاقتصادي في ظل الانقسام القائم، محذراً من أن الانقسام السياسي له كلفة اقتصادية مباشرة يدفع ثمنها المواطن.
وأشار النجار إلى أن البلاد تواجه تحديات جسيمة، أبرزها توقف صادرات النفط، وتصاعد التوترات في حضرموت وسيئون، والمحافظات الشرقية، في وقت تقترب فيه فاتورة الأجور من تريليون ريال، متسائلاً عن قدرة أي سلطة مالية منقسمة على إدارة هذه الأعباء.
وشدد على أن البنك المركزي المعترف به دولياً مؤسسة سيادية تمثل الجمهورية اليمنية، وليس جهة مناطقية، محذراً من أن أي محاولات لتجزئته ستؤدي إلى تعميق الانهيار الاقتصادي وفقدان ما تبقى من أدوات الاستقرار.
واختتم النجار بالتأكيد على أن اليمن يقف أمام منعطف اقتصادي بالغ الخطورة، داعياً إلى العودة للتوافق الوطني وتحييد الاقتصاد عن الصراعات السياسية، باعتباره السبيل الوحيد للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار وتجنب مزيد من التدهور.
حذر المستشار الاقتصادي في مكتب رئاسة الجمهورية، فارس النجار، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لأي تصعيد سياسي أو إجراءات أحادية خارج إطار الدولة، مؤكداً أن الاستقرار الاقتصادي في اليمن بات مرتبطاً بشكل مباشر بالعودة إلى الحوار والتوافق الوطني الشامل.
وقال النجار، في حديث خاص لـ«تيار نيوز»، إن الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد مؤتمر حوار جنوبي–جنوبي، واستجابة الأشقاء في المملكة العربية السعودية لهذه الدعوة، تمثل خطوة محورية لخفض التوترات السياسية، ورأب الصدع، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً على المستويين السياسي والاقتصادي.
وأوضح أن الحوار الجنوبي–الجنوبي يُعد المسار الأمثل لمعالجة القضية الجنوبية بوصفها قضية وطنية جامعة لا يمكن اختزالها في مكون سياسي واحد، مشدداً على أن أي محاولات لمعالجتها عبر إجراءات أحادية أو خارج الإطار الدستوري والمؤسسي من شأنها تعميق الانقسام، وإرباك المشهد الاقتصادي، وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق.
وأكد النجار أن الاستقرار السياسي والتوافق بين المكونات السياسية ينعكس بشكل مباشر على ثقة المستثمرين والداعمين الدوليين، وعلى قدرة الدولة في إدارة الملفات الاقتصادية الحساسة، وفي مقدمتها العملة الوطنية، وأسعار السلع، وكلفة الاستيراد، والأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تحييد الاقتصاد عن الصراعات السياسية، والحفاظ على المركز القانوني والمؤسسي للدولة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المالي والنقدي، ومنع مزيد من التدهور.
وشدد النجار على أن العودة إلى الحوار، برعاية إقليمية داعمة، تفتح الباب أمام مقاربة عقلانية لمعالجة جذور الخلافات السياسية، وتجنب البلاد كلفة اقتصادية باهظة يدفع ثمنها المواطن أولاً وأخيراً.
واختتم بالتأكيد على أن الحوار والتوافق ليسا خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة اقتصادية ملحّة، وأن أي مسار خارج هذا الإطار سيؤدي إلى تعقيد الأزمة وإطالة أمدها.



