تقرير حكومي يكشف انهياراً اقتصادياً حاداً في اليمن وخسائر تتجاوز 126 مليار دولار
تيار نيوز_متابعات

كشف تقرير رسمي صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي عن تدهور غير مسبوق في المؤشرات الاقتصادية والتنموية في اليمن، مؤكداً أن الاقتصاد الوطني فقد نحو 43% من حجمه الحقيقي خلال الفترة بين 2015 و2024، في ظل استمرار تداعيات الحرب والانقسام وتراجع الموارد العامة. وأوضح التقرير أن الخسائر التراكمية للاقتصاد اليمني بلغت نحو 126 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 422 مليار دولار بحلول عام 2030 إذا استمرت الأوضاع الراهنة دون معالجات جذرية.
وأشار الملخص الحكومي إلى انهيار واضح في مستويات المعيشة، حيث تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 471 دولاراً فقط خلال عام 2024، مقارنة بـ1430 دولاراً في عام 2014. كما أظهرت البيانات اتساع دائرة الفقر متعدد الأبعاد لتشمل أكثر من نصف السكان بنسبة بلغت 50.3%، مع ارتفاع المعدلات في المناطق الريفية إلى 51.1% مقابل 44.3% في المناطق الحضرية. وفي السياق ذاته، سجلت بطالة الشباب مستوى مرتفعاً وصل إلى 32.4%، متجاوزة المتوسط العالمي بفارق كبير، في مؤشر يعكس تفاقم التحديات الاقتصادية والاجتماعية أمام الأجيال الشابة.
وعلى الصعيد الإنساني والتنموي، حذر التقرير من تصاعد الاحتياجات الإنسانية خلال العام المقبل، متوقعاً أن يحتاج 23.1 مليون يمني إلى المساعدات وخدمات الحماية في عام 2026، مقارنة بـ19.5 مليون في 2025. وفي المقابل، تراجعت نسبة تمويل الاستجابة الإنسانية إلى 28% فقط خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط بلغ 64% خلال السنوات الماضية. كما كشف التقرير عن تراجع اليمن إلى المرتبة 184 من أصل 193 دولة في تقرير التنمية البشرية لعام 2025، مع تسجيل مؤشر تنمية بشرية بلغ 0.470، وهو من أدنى المعدلات عربياً وعالمياً، ما يعكس عمق الأزمة التنموية التي تواجهها البلاد وسط تحديات متفاقمة تهدد فرص التعافي والاستقرار.



